يسرهم ويفرّحهم وتدبير الشيخ الهرم ونقله من العادة ، وتدبيرهم بالدواء المسهل ، وتدبيرهم بما يرطب ويجفف رطوباتهم العرضية ، وبما يصلح لهم من الأدوية .
ذكر أمزجة الشيوخ
الطبيعي بارد ويابس لجفوف أعضائهم الرئيسية وفناء رطوباتهم الجوهرية ، ومزاجهم العرضي بارد رطب لاجتماع الفضول الباردة فيهم بسبب ضعف الحرارة الغريزية وفنائها وانطفائها ولذلك صار تدبير المشايخ عسرا جدا . لأنهم يحتاجون إلى تدبير مجفف محلل وقتا وإلى تدبير حار رطب وقتا آخر . فلهذا السبب وجب أن ينحى في تدبيرهم إلى غرضين أحدهما تنقية تلك الفضول البلغمانية التي تجتمع في أبدانهم ، والغرض الثاني إلى ما يسخن ويرطب دائما ليفيد أبدانهم حرارة ورطوبة بدلا من الحرارة التي فقدوها واليبس الذي غلب عليهم .
التدبير بما يرطب أبدانهم ويسخنها من الأغذية من ذلك الخبز المعتدل الخمير والملح الكامل النضج ، المتخذ من الحنطة البيضاء الرخوة المتخدة بجميعها ، وتعجن لهم بشيء من الكمون وبزر الرازيانج . ويتناولون بقدر ما تقوى معدتهم على هضمه وجودة استمرائه ، ويقدر ذلك كل واحد من المشايخ لنفسه ، على حسب ما جرت به عادته .
وينبغي أن يجعل أول غذائه متى اغتذى « 1 » خبزا مبلولا بشراب أو بعسل صاف أبيض منزوع الرغوة أو بزيتون ، فإن ذلك مما يزيد في
هامش
( 1 ) « اغتذا » ( ح ) .