تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 943

مساهمون:

ص٩٤٣
وأما في الصيف فينبغي أن تمرخ لهم الأبدان بدهن الورد أو دهن البنفسج أو بالزيت المعتصر من الزيتون الذي لم ينضج . تدبيرهم بالدلك والغمز : ينبغي إذا أصبح الشيخ وقام من نومه أن يعم جميع أعضائه بالأيدي الناعمة ثم الدلك بالزيت ، لأن أبدانهم باردة لا يمكنها جلب الغذاء ، والدّلك ينبه حرارتهم الحيوانية ويعين على تأدية الغذاء وإيصاله إلى الأعضاء بسرعة . وقد يستعمل بعض الشيوخ الرياضة بعد الدلك بالزيت ، ويكون ذلك بحسب قوة كل واحد منهم ، لأن منهم من يشيخ بسرعة ويضعف جسمه نحو الخمسين ، ومنهم من لا يبين فيه التشيخ إلا بعد الستين ونحوها .

تدبيرهم بالرياضة

إن الواجب في حفظ الصّحّة يكون أولا بالرياضة ثم بعد ذلك بالطعام . ثم بعد ذلك بالشراب ثم بعد ذلك بالنوم . ثم بعد ذلك بالجماع . غير أن المشايخ والنّاقهين من الأمراض ، وأصحاب المعد الباردة الضعيفة الطبخ ، ينبغي لهم أن يتحركوا بعد الطعام حركة معتدلة . حتى أن بعض الأطباء قال : يكون مقدار تلك الحركة أربعين خطوة أو نحوها ، ليستقر بها الطعام ، وينحط إلى أسفل المعدة موضع الطبخ . وأوفق الرياضة لهم الرياضة اللينة والمشي بالهوينا في أرض مستوية ، فإن السكون الدائم للشيخ يكون سببا لاجتماع الفضول الباردة في بدنه وانطفاء الحرارة الغريزية . كذلك الرياضة الكثيرة أيضا مذمومة لأنها تحلّ الحرارة وتبرّد المزاج .