مسلكه ، فيقوم المصروع من غشيته تلك ، وأكثر ما يكون الصّرع من هذا الخلط البلغماني .
وإما أن يكون من فضل مرة سوداء إذا ألصقت بمنافذ أوعية الدماغ ، وإما في الوعاء الأوسط ، وإما في المؤخر ، وهذا « 1 » يكون في الأقل .
وإما أن يكونة مع الدم وهذا أيضا من الندرة . وإما أن يكون من ريح غليظة تتولد في الدماغ خاصة وترتفع إليه من بعض أعضاء الجسد كالمعدة والساقين والقدمين وغيرهما من الأعضاء .
وإما أن يكون شيء غريب لا نعلم كيفيته منسوب إلى الجن والشياطين .
والصرع قد يكون قويا صعبا ، وقد يكون ضعيفا سهلا ، فالقوى إذا كان الخلط الفاعل له راسخا في نفس الدماغ ، والضعيف إذا كان في أوعية الدماغ .
والصرع أكثر ما يحدث للأطفال الرّضّع ثم بعدهم الصبيان ثم المراهقين والشباب وأقل ما يعرض للمكتهلين والمشايخ .
وهذه مقدمات الصرع : حزن بغير علة وتيه العقل ونسيان ما قرب وتبلد ، وأحلام رديّة وصداع وامتلاء ، والكابوس إذا عرض متواترا وصفار الوجه واضطراب اللسان ، وربما عض العليل على لسانه .
الأعراض العامية التي تعتري المصروعين سقوط العليل ضربة وعلى غفلة ، وفقدان حسّه وبطلان حركته وظهور الزّبد على فيه ،
هامش
( 1 ) « وبهذا » ( ح ) .