قبل البلغم بياض اللون وترهّل الجسم ، وأن يكون المصروع ساكنا لا يصيح ولا يقلق كثيرا ، وكثرة رطوبة وبرد مزاجه ، وأن يكون أكثر ما يعتري الصبيان وفي البلدان الباردة الرطبة وفي زمن الشتاء ، والاغتذاء بالأغذية المولدة للبلغم كالبقول والقرع والقثاء والبطيخ واللحوم الغليظة والبطالة وقلة الرياضة . وأن يكون العليل يكثر بصاقه ويسيل مخاطه ، وأن يكون كدر الحواس بليدا كثير النسيان ، وأن يظهر الزّبد على فيه عند الصّرع ، وأن تطول النّوبة ، وأن يغتدي في زيادة القمر .
الفرق [ بين ] ما تعلم أن العلة من قبل الفضول المتولدة في الرأس خاصة أو في ساير الأعضاء أن يجد صاحبه إذا كان من قبل الرأس جبن شديد وفزع وثقل في الرأس مع ظلمة وغشاوة في العينين ، ويكون حسّه بطيئا ونومه كثيرا .
وعلامة الذي يكون من قبل السوداء الظنون الكاذبة والفزع مع قحل البدن ونحافته وكثرة الأكل وخفقان القلب واختلاجه ، وقلة النوم ، وأن يعبث صاحبه عند الصرع ، ويضظرب ويعمل ما لا ينبغي ، وحموضة يجدها في معدته وربما قلسها ، وأن يحدث في الخريف وفي البلدان اليابسة الباردة وللمكتهلين ، ولمن كان فيما مضى أغذيته سوداوية ، مثل القديد والعدس والكرنب والباذنجان ونحوها .
وعلامة الذي يكون من الدم أن يتقدمه إمساك دم كان يجري في البدن كدم البواسير ودم الطمث وحمرة في الوجه والعينين ودرور العروق والأوداج والامتلاء الظاهر من الدم ، فإذا صرع ربما بدر الدم من أنفه وهذا قلما يعرض .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 355
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص٣٥٥