تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

القول في بطلان الذكر *

يكون من سببين ، إما من بلغم رطب يحل في مؤخّر الرأس فيمنع انطباع الذكر فيه كما يمنع الشيء الرطب السيال [ انطباع ] النقش فيه ، وإما من خلط بارد يابس يجفف هذا البطن حتى يمتنع انطباع الذكر فيه ، كما يمنع الشيء اليابس انطباع النقش فيه . وهذا الصنف يعرض في الأول . وعلامة الأول الثقل في الرأس مع نوم كثير ورطوبة تجري دائما في المنخرين ويتبعه نسيان وبلادة ، وعلامة الثاني السهر الدائم ويبس المنخرين والحنك ونحافة البدن . وعلاج الأول الإسهال بالحقن الحادة ، وتنقية الرأس بالقوقايات والأيارجات الكبار وحمل الأضمدة على مؤخر الرأس وساير علاج النسيان الذي تقدم . وعلاج الثاني الإسهال من السّوداء بالحقن اللينة ، وينطل الرأس بماء قد طبخ فيه بابونج وإكليل الملك وحلبا وشعير مقشور وبنفسج ونحوها . وحمل الضمادات اللينة والأدهان المعتدلة ، وتطييب الغذاء .

القول في الرعونة ( * )

وهي فساد الذكر والفكر معا . هذه العلة تكون « 1 » على ثلاثة ضروب ، إما أن تكون من البرودة واليبوسة إذا فسد الذكر والفكر معا ، ويكون ذلك بغير حمّى وينسب ذلك إلى ضرب من الماليخوليا وعلاجه كعلاجه .
هامش
( 1 ) « تكون » ناقصة ( ح ) .