وعلامة الذي يكون من ريح غليظة في الدماغ خاصة ، الثقل في الرأس مع دوّار في العينين وحركة « 1 » غير مستوية في اللسان وعسر الحسّ .
وعلامة الذي يكون مما يرتفع من المعدة إلى الرأس اختلاج في المعدة ولذع وخفقان فإذا أبطأ العليل [ في الأكل ] « 2 » عرض له غثيان وقيء ويحس بالنفخ في المعدة والتمدد . وعلامة الذي يكون من الريح التي ترتفع إلى الدماغ من بعض الأعضاء ، أن يحسّ العليل بارتفاع البخار ، ويحس ببرودة في الساق أو اليد أو الرّجل أو الفخذ أو ارتفاع ذلك العضو واضطرابه .
علامة الصرع المنسوب إلى الجنّ والشياطين
هذا الصرع ثبت عندي ببراهين إقناعية وحجج شرعية لم تنسخها من نفسي حتى الساعة حجة قاطعة ولا برهان اضطراري لأني رأيت هذا الصرع على ضربين :
أحدهما أن يصرع الإنسان من غير إرادة ثم تستحيل صورته ويتكلم بلغة لم يتكلم بها قط ولا عرف بها قبل ، وضرب آخر رأيته يصرع بإرادته متى شئنا ثم تتغير صورته إلى غير صورته الأولى ويتكلم بلغة لم يتكلم بها قبل ، وقرأ القرآن وكتب وتكلم في ضروب من العلوم لم يكن قبل عرف بشيء منها . ثم لم يكن به مرض قبل ذلك يوجب هذا العارض ولا تغير عن مزاجه الطبيعي ، ولا في شيء من تمييزه وعقله .
هامش
( 1 ) « حركة » ( ح ) .
( 2 ) الإضافة من الحاوي 1 / 213 .