القول في الكابوس
الكابوس مقدمة الصرع ، وتولده عن كثرة الأطعمة الغليظة والأشربة التي لا تنهضم فتصير أبخرتها إلى الدماغ ، فتمتنع القوى النفسانية من أفعالها ، وعلامتها أن يجد عند النوم كأن شيئا يثقله فيروم عند ذلك دفعه فلا يقدر وينتبه من النوم مذعورا وينقطع صوته وحركته ويثقل رأسه ويجد اختناقا يسد المسام ، فإذا دام به ذلك أحدث له ضربا من السبات والنسيان والبلادة وثقلا في مقدم رأسه وتحدث في عينيه حمرة ويكثر نومه .
وعلاجه الفصد إن كان الامتلاء بينا من القيفال أو الأكحل ، وإلا فيعالج بعلاج الصرع .
يسقى الاصطماخيقون والأيارجات الكبار وتلطيف الغذاء ونحو ذلك . وينتفع منه أن يأخذ كل يوم أربعة عشر حبة فلفلا مع ماء العسل أو يؤخذ نصف درهم من الجندبادستر بماء العسل .
القول في الصرع
ويسمى باليونانية أناسيميا « 1 » ، وتفسيره أخذ الحواس .
أسبابه الفاعلة له خمسة أسباب :
إما أن يكون عن بلغم يسدّ بطون الدماغ بعض السّدّ ، ويستولي على منابت العصب ، فتمتنع النفس عن أفعالها إلى أن يزول ذلك العارض ، وتهدم الطبيعة تلك الرطوبة الشاذة ، فتجري الروح في
هامش
( 1 ) « ابليبسيا » في الحاوي .