تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1158

مساهمون:

ص١١٥٨
من أعظم أدويتهم ، ويضمدون صدورهم بالأطلية الباردة التي ذكرنا ويدثروا أبدانهم بدثار خفيف ، وخاصة رأسهم لئلا يحدث بهم زكام أو نزلة وتغمز أطرافهم غمزا رفيقا ، وينشقوا دهن القرع ويطيلون النوم وإن كان النهار طويلا ، فإن دخلوا الحمام قبل وقت العشاء انتفعوا به . وإن كان اليبس والقحل قد بلغ إليهم ، فليحلب على أبدانهم لبن الماعز ويتمرخون به ويصبّ منه في الحوض مع الماء ، ويتمرخون إذا خرجوا منه بدهن البنفسج أو دهن القرع . فإن لم تكن الحرارة أو الحدة قوية ، فليكن شرابهم شرابا أيضا رقيقا قد مزج بالماء البارد وبقدر ما يخفى طعم الشراب ، فإن كانت الحدة ظاهرة فليسقوا الجلاب السكري مع الماء ورد . وأكثر ما يحذر على هؤلاء أن تنطلق بطونهم ، فإن عرض شيء من ذلك فبادر بإمساكها ثم أومر باقي تدبير الإسهال لأنا نذكره أيضا ، وقد ينتفع من ذلك تمخيض ( * ) لبن البقر المستقصى زبده فكانت فيه حموضة ( 1 ) مع الكعك ( * ) والبسماط ( * ) . ومن كان بوله دهنيا أو فيه شيء يشبه الخيوط والصفايح والنخالة ، فإنه ينبغي أن يكف عن هؤلاء التدبير الذي في الغاية ، وأما من كان بدنه نشفا ونحوله شديدا وليست به حرارة قوية فإنه ينتفع باللبن الحليب على ما ذكرنا في تدبير الناقة بعد هذا . وينبغي أن يتفقد حال الحرارة كل يوم من لمس العليل ونفسه ونبضه وبوله ومقدار عطشه ، فإن وجدته زايدا على ما كان قبل سقي اللبن زيادة كثيرة فاقطع عنه اللبن ، واسقه المخيض الحامض أو ماء الشعير وتأخذ الأقراص الباردة . وأن تسهل الطبيعة إذا كانت متعذرة جدا بماء الأجاص والترنجبين حتى تزول تلك الأعراض ، ثم تأمره أن