ويجعلون نومهم على وطاء الكتان والقطن ويطيلون النوم جهدهم ، ويحذروا الآلام النفسانية والفكر والحركات الجسمانية والجماع والكون في المواضع الحارة والباردة اليابسة .
فإن كانت الحمى شديدة الحر فاسقهم من بعض الأقراص التي تأتي صفتها كل يوم قرص ، ثم اسقهم ماء الشعير بعد ذلك مع طلوع الشمس واسقهم الجلاب في شرابهم مع لعاب البزرقطونا عند العشاء ، ولخلخ صدورهم بالضمادات الباردة وفرق عليهم الغذاء مرات لا سيما فيما إذا كان الزمان صيفا ، ويتزيدوا كل يوم منه بتدريج ، ويحذروا استيفاء الغذاء دفعة ويسقوا من الماء البارد إذا عطشوا قليلا قليلا ويحذرونه متى كان ثم ورم أو مواد في العروق ولا يصابرون الجوع والعطش البتة ويجتنبون جميع ما يسخن ويجفف .
فأما إذا توسط الدّق وتبين فيه النقصان إلا أنه لم ينته إلى الحد الذي ذكرنا أنه لا يبرأهم فإنهم يحتاجون إلى الإلحاح بهذا الدق نفسه بعناية وكيدة ويدخلونه الحمام والأبزن في اليوم مرتين أو ثلاث على ما ذكرنا . وينبغي أن يكونوا من الحمام في موضع لا يؤذيهم بحره البتة ، ولا يحدث لهم كرب ولا عرق ولا يقشعرون منه عند صبّ الماء .
ويكون دخولهم الحمام بعد أخذ الأدوية وماء الشعير ، ولم يبق في الحشا له طعم ولا يتغير فيه ، ولا يلبثوا فيه إلا بقدر ما تحمّ أجسامهم أدنى حمّى ويدخلون الحوض ثم يغمسون في ماء بارد غمسة واحدة ، وتمسح أجسادهم بدهن البنفسج ويدخلون فيه ويروح عليهم عند خروجهم بالمروحة ، ويحملون إلى البيوت المفروشة ويطعمون ما ذكرنا ، ولا يكون في بيوتهم نار ولا دخان ، ويستنشقوا الهواء البارد فإنه
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1157
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص١١٥٧