تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1144

مساهمون:

ص١١٤٤
حرارتها بالقلب لاتصال الشريانات بها فحدث عن ذلك حمّى يوم علامات هذه الحمى أن النبض [ يكون ] عظيما سريعا متواليا وأبوالهم مائلة إلى الفجاجة والبياض ووجوههم محمرة منتفخة فإذا انحطّت الحمى ظهرت في أبدانهم نداوة . علاجها العناية بنضج الورم ولنسكّن ألمه ، وبعد انحطاط الحمى وسكونها يدخلون الحمام العذب الماء ويطيلون المكث فيه ، ويستعملون من هذه الأغذية ما لطف وأسرع انهضامه ، وكان محمودا في جوهره وأما من حمّ من ساير الأورام التي تحدث في ساير الأعضاء ، فينبغي أن يفصد في الجانب المخالف ويبرّد ذلك الورم على ما ذكرنا في باب الأورام الحارة ولا يدخل حماما البتة ولا يسهل طبيعته إن كان الامتلاء بيّنا ، ويعمل على التّطفية ويتغذى بالأغذية المبرّدة . فيمن حمّ من وجع بعض الأعضاء ، كالكبد والكحال والمثانة والحجاب والدماغ والرية ونحوها من الأعضاء . ينبغي أن ينظر في سبب ذلك الورم ما هو ، أورم حارّ أو ريح غليظة أو خلط لذّاع أو كثرة تمدد أو غلبة اليبس على ذلك الموضع أو سوء مزاج حار أو بارد مفرط أو مع مادة ، أو سدة من حصاة أو غير ذلك فليقصد إلى إزالة السّبب على ما ذكرته في مواضعه فإن الحمى تسكن بسكون ذلك ، فإذا سكنت الحمى فليستحم استحماما خفيفا ويتغذّى بالأغذية التي وصفنا . فيمن حمّ لنزلة أو زكام : ينبغي أن يفصد وإن كان قريب العهد فليحجم إن لم يتهيأ له الفصد ، ويحمى اللحم والشراب ويسقى ماء الشّعير ويطلق طبيعته بما ذكرنا في باب الزكام ويليّن صدره ويسكّن سعاله حتى إذا سكنت الحمى ونضجت النزلة ولان السّعال فليدخل