دهن البنفسج ويطيل النوم فإذا انتبه من نومه دخل الحمام ثانية وأعيد عليه ، ويمنع الشراب البتة . فإن دام به ثقل في الرأس والعين وظهرت حمرة في الوجه وتمدد فليفصد أو يحجم ويجعل تدبيره بما ذكرنا .
فيمن حم من قبل الغذاء الكثير : أسهله بماء الفواكه واسقه السكنجبين وغذّه بماء الشعير فإن رأيت أن الحمى قد خفّت فأدخله الحمام ، ولا يطيل اللبث فيه ، ويصبّب من الماء الفاتر على جسده ، ويتدلك بماء النخالة دلكا جيدا مرات ثم يغتسل ثم يخرج ويعاود تدبيره والإسهال بماء الفواكه . فإن عرضت له في الحمام قشعريرة فأخرجه على المكان وكذلك فاصنع بكل من يقشعر ، فاعلم أنها حمّى يوم مع ساير الدلايل .
فيمن حمّ لأكلة واحدة أكلها : علاجه أن يتقيأ العليل إذا وجد الثقل في أعالي بطنه أو يحمل شيافة إن كان يجد الثفل في أسافل بطنه حتى إذا خفّ عنه فليدخل الحمام ويزيد في النوم أو يرطب الغذاء ويترك التعب أياما وينفض بدنه ببعض الأدوية القليلة الإسهال .
فيمن حمّ لتخمة عرضت : إن انطلقت طبيعته فليس يحتاج إلى علاج أكثر من أن يجتنب الماء الحار ويتغذى بأطعمة فيها تبريد ويترك السماقية ونحوها . ويشرب مثل الأشربة التي فيها قبض ويترك التّعب والتعرض للشمس ويحذر الجماع .
فإن لم تنطلق الطبيعة فينبغي أن يطلقها على كل حال .
فيمن حمّ من ورم الأربية : إذا اجتمع الدم في هذه المواضع الرخوة من البدن ، وهم بالتّعفّن أسخن الروح الحيواني ، فاتصلت
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1143
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص١١٤٣