تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1141

مساهمون:

ص١١٤١
فيمن حمّ من التعب الجسماني : كالرياضة العنيفة ونحوها فإن فعلها وتأثيرها يشمل الأرواح الثلاثة . وعلامتها ما يحدث من الإعياء وأن أبدان أصحابها لطيفة إلا أنها متواترة الانبساط وأبوالهم رقيقة لطيفة مع حدّة . علاجها الدّعة والسكون والتمريخ بدهن البنفسج أو دهن النيلوفر ويدخلون بعد ذلك حماما لطيف الماء معتدل الحرارة يدخلونه مرات من غير أن يطيلوا اللبث فيه ويحذرون اللبث في كل ما يحل القوّة من جماع وإسهال أو حزن أو غضب ويبعدون كل غذاء بارد رطب سريع الانهضام قليل الغذاء . فيمن حمّ من إدمان الصوم : علامتها أن وجوه أصحابها مائلة إلى الصفرة تشبه وجوه الناقهين من الأمراض ، وأعينهم غايرة وهضمهم ضعيف وأبوالهم حارة محمرّة . علاجها أن يؤمروا في وقت الحمى بتبريد الغذاء واستعمال مصّ الرمانين والعنب المستوي والبطيخ والخيار ونحو ذلك ، ويطعمون لباب خبز السّميد قد مضى له يومان أو ثلاثة ، بعد أن ينشر وينخل ثم يلقى عليه السكر وشيء من لوز حلو مقشّر من قشريه ومسحوق ، فإذا رأيت سورة الحمى قد انكسرت ، وقد خلت المعدة واحتاجوا إلى الغذاء سقوا حسو الشعير ويصبرون عليه إلى تمام الانهضام . ثم يدخلون الحمام ، فإذا حميت أبدانهم وبدأ العرق ومرّخوا بدهن البنفسج الكثير ليسدّ مسامّ البدن ويستعملون الأغذية مما كان فيه لطافة ، ويولد غذاء رقيقا ، ويحذرون ما كان لزجا غليظا .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 1141 | صبحى محمود حمامى / خلف بن عباس الزهراوي