الباب الحادي عشر في العلامات المبشرة بالخلاص من المرض « 1 »
[ إعلم أرشدك اللّه اننا « 2 » ] قد أتينا في كتابنا هذا بذكر سائر العلامات والدلائل الرديئة ما كان منها يدل على خطر ، وما كان منها ينذر بالهلاك ، فلنذكر الآن الدلائل المنذرة بالسلامة من المرض والتي يؤمن معها على العليل [ منها من « 3 » ] الموت والدلائل التي تدل على انقضاء المرض والبرء منه .
فهذه الدلائل أيضاً كما ذكرنا ، منها مأخوذة من حال البدن وهيئته وقوته « 4 » ، ومنها مأخوذة من جودة الأفعال ، ومنها مأخوذة مما قد يبرز من البدن ، ومنها مأخوذة من طبيعة المرض .
[ الأول : في الدلائل المأخوذة من حال البدن ]
أما الدلائل المأخوذة من حال البدن : فهي انك متى رأيت وجه المريض شبيهاً بوجوه الأصحاء لا سيما الوجه الذي كان عليه في صحته كان ذلك دليلًا على السلامة من المرض ، وذلك إن كثيراً ما تكون هيئة وجه المريض الطبيعية الجفاف والانخراط واحتداد الأنف واللون الرصاصي وبعض الألوان الرديئة ، فإن كان في حال مرضه على تلك الحالة لم يتغير ولم يدل على حالة مخوفة بل على السلامة .
وإن كانت الحرارة في بدن المريض مستوية في جميع البدن غير مختلفة دل
هامش
( 1 ) في نسخة م : في ذكر صفة العلامات المنذرة بالخلاص من المرض وأسبابه وعلاماته .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة م فقط .
( 4 ) في نسخة م : ووقته .