ومتى كان بانسان وجع في القطن مع حمى وتراقى ذلك الوجع إلى الحجاب وسكن عن المواضع السفلية كان ذلك دليلًا قتالًا لا سيما إن ظهرت أدنى دلائله رديئة فإن ذلك دليل على الموت لا محالة ، وذلك لأن الأوجاع في هذه المواضع مع الحمى تكون من ورم حار ، فإن تراقى ذلك الورم إلى الحجاب أحدث اختلاط الذهن لمشاركة الحجاب إلى الدماغ فكان ذلك قتالًا فإن حدثت أدنى دلالة رديئة كان الموت لا محالة ، فإن حدثت دلالة محمودة قويت القوة على انضاج المرض وآل الأمر فيه إلى التقيح .
ومتى كان في المثانة ورم صلب وكان مع ذلك حمى لا تفارق كان ذلك أيضاً قتالًا وذلك لأن الورم الحار إذا حدث في المثانة ضغط المعى فلم يخرج البراز ، فإذا كانت معه حمى دائمة ووجع كان ذلك حينئذ قتالًا إلا أن يبول المريض بولًا نضيجاً ، وفيه مدة فيسلم بذلك فإنه لم يكن من ذلك شيء ولم تزل الحمى كان الموت حينئذ قريباً أما في الأسبوع الأول أو قبل ذلك .
وإذا حدث بالمرأة الحامل الورم المعروف بالحمرة « 1 » في الرحم كان ذلك من علامات الموت .
وإذا حدث بالمعدة والكبد والمثانة جراحة وكانت عظيمة دلت يومئذ على الموت ، ومتى كانت يسيرة فقد يمكن أن يبرأ صاحبها منها وقد رأيت من قد وقعت به جراحة في أمعائه الغلاظ وكان البراز يخرج منها فلم يبرأ ، وقد رأيت من وقعت به أيضاً جراحة في دماغه ونفذت إلى الغشاء الرقيق فعالجنا صاحبه فبرئ من ذلك .
وأما [ فاضل الأطباء ] جالينوس فإنه ذكر : « أنه رأى من وقعت به جراحة في نواحي كبده وقطعت طرفان من أطراف كبده فبرئ منها » ، وأما متى وقعت جراحة في الجانب المقعر أو المحدب فليس يعيش صاحبها .
وأما المثانة فمتى وصلت الجراحة إلى شحومها فلا يمكن أن يبرأ لأن جوهرها عصبي لا يكاد أن يلتحم .
وأما الكلى فإنها لحمية فمتى كانت الجراحة ليست بالعظيمة التي يعطل « 2 »
هامش
( 1 ) في نسخة م : بالحمة .
( 2 ) في نسخة م : ما يغلظ .