تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
تراجع عقله كان ذلك دليلا محموداً « 1 » ] لأن الطبيعة في وقت النوم تكون قد قهرت مادة المرض وانضجتها بقوتها « 2 » إلا أنه ينبغي أن تعلم أنه ليس في كل علة أن جودة الذهن علامة جيدة لأن أصحاب الذرب وأصحاب السل قد يهلكون وذهنهم سليم لكن ر في الأمراض الحادة وأمراض الرأس . وأما فساد الذهن : فعلامته رديئة في كل مرض لأنه يدل على أن الدماغ [ الذي هو العضو الشريف « 3 » ] قد نالته الآفة فإذا حدث العطاس بصاحب السرسام كان ذلك محموداً في ذلك ، وذلك أن الدماغ يكون قد قوي على دفع الفضل والشيء المؤذي ولذلك ] قال جالينوس : في كتاب العلل والاعراض : « إن العطاس إذا لم يكن عن زكام « 4 » ] صار العطاس أنفع الشيء للدماغ المملوء بخاراً » ، [ إلا أنه ينبغي أيضاً أن تعلم أن العطاس إنما يجمد في أمراض الدماغ « 5 » ] . وأما في أمراض الصدر فإنه مذموم لأنه يزعج الصدر ويحدر إليه مادة . ومن كان به وجع أيضاً في رأسه من قبل ورم دموي أو رطوبات غير نضيجة مجتمعة في الرأس فإنه إن سال من [ أذنه « 6 » ] أو منخره دم أو مدة أو ماء سكن عند ذلك الوجع وانقضى .

[ في الدلائل المأخوذة من الأفعال الحيوانية « 7 » ]

وأما الدلائل المأخوذة من الأفعال الحيوانية : فهي أن التنفس إذا كان حسناً جيداً ليس يكون بالتواتر ولا بالتفاوت ولا بالمنقطع وكان النبض يومئذ قوياً منتظماً كان ذلك من أقوى الدلائل والعلامات على الأمن والسلامة وخلاص المريض من كل مرض لأن ذلك مما يدل على سلامة أعضاء التنفس التي بها تكون الحياة قوتها كما أن رداءة [ التنفس « 8 » ] والنبض علامة رديئة بكل مرض لأنه يدل على ضعف القوة الحيوانية .
هامش
( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م : بقوتها وانضجتها . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة أفقط . ( 5 ) في نسخة م فقط . ( 6 ) في نسخة أ : انفه . ( 7 ) في نسخة أفقط . ( 8 ) في نسخة م فقط .