فعلها فهي تلتحم وتبرأ ، وإذا عرض في الحمى المطبقة نافض مرار كثيرة وكانت القوة ضعيفة فإنها تدل على الموت « 1 » لأن النافض إذا كثرت على البدن الضعيف أزعجته وهزته بالرعدة وزادته ضعفاً وسقطت القوة .
وإذا عرض في الحمى التهاب [ في المعدة « 2 » ] وخفقان فذلك علامة رديئة وذلك لأن الخفقان يعرض لفم المعدة لكثرة المرار وقوته .
وإذا كان في عضو من الأعضاء ورم أو وجع وهاج بغتة ويعقبه كرب وعطش دل ذلك على الموت ، وذلك لأن الحرارة تنعكس إلى داخل البدن ونواحي القلب والمعدة فيلهبهما .
ومن عرضت له حمى حادة منذ أولها شيء مما يكون به البحران أعني بعض الاستفراغات فلم تنتفع به فإن ظهرت به في اليوم الثالث علامة رديئة فهو يكون هالكاً لا محالة فإن كان الرابع شبيهاً بالثالث فهلاكه يكون في السادس أو السابع .
وإذا حدث في الحمى المحرقة التمدد والتشنج كان ذلك دليلًا رديئاً وذلك لأن التشنج يحدث في هذه الحال عن استفراغ الرطوبة وجفافها ولذلك صار رديئاً .
وإذا حدث الفواق عن [ أحد « 3 » ] الاستفراغات الكثيرة مثل الدم والقيء والاسهال وغيره ذلك كان ذلك رديئاً وذلك لأن الفواق هو نوع من التشنج يحدث عن الامتلاء والاستفراغ .
وما حدث من التشنج عن الاستفراغ فهو مذموم جداً عسر البرء ، ومن أصابه التمدد فإنه يموت في أربعة أيام فإن تجاوزها فإنه يبرأ وذلك لأن التمدد [ من الأمراض الحادة جدا فبحرانه يكون في الرابع إذ كانت القوة لا تتحمل التعب عن حدة الأعصاب « 4 » ] مدة هي أطول من الأولى .
وإذا حدث عن الاستفراغ للدم اختلاط الذهن والتشنج فذلك مذموم ، وذلك لأن الدم « 5 » إذا أسرف في الاستفراغ حدث عنه اليبس ويحدث عن اليبس التشنج ، وإذا تأدت الآفة إلى الدماغ اختلط الذهن وخيف « 6 » على العليل الموت .
هامش
( 1 ) في نسخة م : الهلاك .
( 2 ) في نسخة أفقط .
( 3 ) في نسخة أفقط .
( 4 ) في نسخة أفقط .
( 5 ) في نسخة م : التمدد .
( 6 ) في نسخة م : وخيلت .