تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
وإذا حدثت في البدن جراحات عظيمة ولم يحدث معها ورم فذلك رديء ، لأنه يدل ذلك على أن الورم في باطن البدن . وإذا حدثت بالأطفال قروح خبيثة دل ذلك على الهلاك ، لأن الأطفال لا يحتملون الألم ولا يصبرون على العلاج . وإذا حدث في الجفن الأعلى تهيج [ فيمن كانت علته الحمى « 1 » ] دل ذلك على عودة المرض ، لأن حدوث ذلك يكون عن ضعف الحرارة الغريزية لأن الأعضاء التي تشرف على الموت تنتفخ كما تنتفخ جثث الموتى . ومن كان به ألم وتقدم في قطنه فحدث به في جنبه بثور متعفنة كان ذلك أيضاً دليلًا رديئاً وذلك لانتقال المادة عن الأعضاء الخسيسة إلى الأعضاء الشريفة . وإذا كان المرض غير ملازم لطبيعة المريض وسنه والوقت الحاضر من أوقات السنة فذلك دليل رديء وصاحبه منه على خطر وذلك لأن مزاج المرض يكون قد قاوم مزاج هذه كلها وقهرها وظهر عليها بقوته وشدته ولذلك [ ما « 2 » ] يدل على خطر لأن الطبيعة ليس يمكنها مقاومة المرض ، فهذا ما أردنا إيضاحه وذكره من الدلائل الرديئة الدالة على الخطر والمنذرة بالهلاك [ على ما ذكره الفاضل أبقراط ، فافهم ذلك « 3 » ] .
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م فقط .