تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
صديدياً فيأكل الغشاء ويخرقه فيهلك لذلك المريض . [ من بطا ولوى من المستسقين أو المتقيعين فجرى منه من المدّة والماء شيء كثير دفعة فإنه يهلك « 1 » ] ، وذلك لأن كل استفراغ كثير دفعه [ فإنه ] يحلّ القوّة ويضعفها حتى لا يمكن أن تتلافى لأنه يخرج من الروح مع الماء شيء كثير المقدار . ومن كان به ورم فيما دون الشراسيف [ أو في « 2 » ] المعدة أو غيرها من الأعضاء الباطنة فانفجر وخرج منه مدة شبيهة بالدردي أو الزيت العكر كان ذلك دليلًا رديئاً مهلكاً ، وذلك لأن المادة لم تعمل فيها الطبيعة وتنضجها حتى تصيرها مادة بيضاء . [ اما « 3 » ] وصاحب اليرقان إذا كان كبده صلباً فذلك أيضاً دليل رديء وذلك مما يدل على ورم صلب ، والورم الصلب في الكبد يؤول يومئذ أمر صاحبه إلى الاستسقاء أكثر الأحوال ، وإذا كان ما دون الشراسيف من مراق البطن رقيقاً مهزولًا في أصحاب الاسهال المزمن فذلك رديء وذلك لأنه يدل على فناء الرطوبة من آلات الغذاء وجفافها إذا حدث بها ذلك « 4 » . وإذا حدث عن القولنج المعروف بايلاوس قيء وفواق « 5 » فذلك [ دليل « 6 » ] رديء ، وإن كان معه تشنج دل على الهلاك وذلك أن هذا النوع من القولنج ينسد « 7 » معه الأمعاء الدقاق ولا يمكن الطبيعة دفع البراز إلى أسفل فتدفعه إلى المعدة فيخرج بالقيء فتنال المعدة آفة وتتادى تلك الآفة إلى الدماغ فيحدث عنه يومئذ التشنج واختلاط الذهن فهذان عرضان مهلكان . ومن حدث به من تقطير البول في القولنج المعروف بإيلاوس فإنه يموت في سبعة أيام إلا أن تحدث به حمى فيجرى منه بول كثير ، وجدت هذا الفصل في المقالة السادسة من فصول الفاضل أبقراط [ والفاضل « 8 » ] جالينوس قد تعذر عليه الوقوف على السبب في ذلك فأنكر أنه لأبقراط .
هامش
( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة م : ذلك الشيء . ( 5 ) في نسخة م : أو فواق . ( 6 ) في نسخة أفقط . ( 7 ) في نسخة م : تنسل . ( 8 ) في نسخة م فقط .