دل على الهلاك وذلك لأن هذه الأعضاء شريفة عظيمة المنفعة بها قوام البدن ، فإذا نالتها آفة كان ذلك رديئاً ، فإذا كانت الآفة عظيمة بطل يومئذ فعلها فهلك العليل .
وإذا حدث عن ورم الكبد الفواق كان ذلك دليلًا رديئاً ، وذلك أنه إذا كان ورم الكبد عظيماً حاراً حتى تتأدى الآفة إلى المعدة فيتولد فيها مرار كثير يلذعها فيحدث الفواق ، وإذا كان الورم الذي دون الشراسيف على عضل البطن لم دل « 1 » ذلك على خطر [ لا سيما إن كان « 2 » ] عظيماً وذلك لعظم الآفة وعجز الطبيعة عن مقاومته وكل الأورام التي دون الشراسيف في أول الأمر تدل على خطر فإن جاوزت العشرين يوماً ، والحمى باقية والورم لم ينحل فإنها تتقيح .
وما كان من هذه الأورام المتقيحة ليس له رأس محدد [ مال « 3 » ] إلى خارج بل كان عظيماً عريضاً فهو يدل على خطر وذلك لأن ما كان رأسه يتحدد فهو يدل على لطافة المادة ورقتها وسخونتها فهي تنضج وتنقيح [ لذلك « 4 » ] سريعاً وميلانه إلى خارج نحو الجلد يدل على سلامة « 5 » الأعضاء الشريفة منه .
وما كان عظيماً عريض الصدر فهو يدل على كثرة المادة وغلظها وعجز الطبيعة عن انضاجها بسبب غلظها وعن دفعها إلى خارج بسبب كثرتها ، وإذا انفجر الورم وكان انفجاره إلى داخل حدث عنه ذبول التنفس وسقوط القوة وكان الخطر شديداً ، فإن كان انفجاره إلى [ يداخل وإلى « 6 » ] خارج كان ذلك دليلا على الموت « 7 » ، لأن الانفجار إذا كان إلى داخل وإلى خارج دل على عظم الآفة .
جميع الأورام إذا كانت عظيمة مؤلمة صلبة دلت على خطر وعلى الموت وذلك بسبب عظم الآفة وقوتها وقهرها الطبيعة .
وإذا كان بإنسان استسقاء في كبده ثم انفجر ذلك الماء إلى الغشاء المعروف بالصفاق وامتلأت بطنه ماءاً مات « 8 » وذلك لأن الاستسقاء الذي يكون في الكبد إنما هو نفاخات تحدث في الغشاء المجلل لها وتكون مملوءة ماء ، فإذا انفجرت هذه النفاخات انصب الماء إلى الصفاق أو إلى الثرب فتمتلىء به هذه المواضع ماء
هامش
( 1 ) في نسخة م : دل .
( 2 ) في نسخة أ : الان أن يكون .
( 3 ) في نسخة أفقط .
( 4 ) في نسخة أفقط .
( 5 ) في نسخة م : ثخانة .
( 6 ) في نسخة أفقط .
( 7 ) في نسخة م : دل ذلك على الموت .
( 8 ) في نسخة م : بطنه فيموت .