تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
دام ذلك على القلب حل قوته وأطفأ حرارته . وإذا وقعت في الصدر جراحة ونفذت إلى تجويفه ونواحي القلب دل ذلك على الموت لا محالة إذ كان الصدر والقلب معدن الحياة . وإذا حدث بصاحب القيء فواق وحمرة في العين كان ذلك دليلًا رديئاً ، لأن الفواق هو تشنج يعرض للمعدة ويكون : إما من امتلاء ، وإما من استفراغ ، فإذا حدث مع القيء دل على أنه من استفراغ ، وهو أردأ من التشنج الذي يكون من الامتلاء ، وإذا احمرت العين دل على أن الآفة قد تراقت إلى الدماغ . وكذلك متى حدث الفواق عن الاسهال وغيره من الاستفراغات . وأما الاستسقاء الرديء فهو يكون بعقب الأمراض الحادة إذا كان معه حمى وألم فإنه رديء قتال ، وذلك لأنه لما كان الاستسقاء حدوثه من برد الكبد وضعف القوة المولدة للدم كان شفاؤه بالتسخين واستعمال الأدوية الحارة ، فمتى استعملنا مثل هذه الأشياء زدنا في قوة الحمى والألم إذا كان الألم إنما يكون بسبب ورم حار ، وإما بسبب لذع حرارة الحمى فمتى استعملنا الأشياء المبردة لتسكين الحمى زدنا الاستسقاء فيهلك ذلك المريض في أكثر الأحوال . وإذا حدث بصاحب الاستسقاء إسهال شبيه بالدردي فذلك يكون رديئاً وذلك أنه لما كان الاستسقاء إنما كان حدوثه عن مادة باردة صار متى استفرغ من بدن المادة الحارة قويت مادة المرض فيهلك المريض ، وإذا حدث بصاحب الاستسقاء سعال فذلك دليل رديء جداً وذلك إذا كان السعال بسبب غلبة الرطوبة على الرئة فيضر بها فإن كان من غير ذلك السبب فرداءته تكون أقل ، وإذا حدث فيما دون الشراسيف ورم حار وكان مع ذلك العينان تتحركان حركة متواترة دل ذلك على جنون يحدث وعلى خطر ، لان هذا « 1 » مما يدل على أن العلة والورم في فم المعدة والحجاب وذلك مما يوجب اختلاط الذهن لمشاركة هذين العضوين للدماغ بالأعصاب « 2 » ومما يدل على ذلك حركة العينين إذا كانتا مشاركتين للدماغ . وإذا كان في المعدة والكبد والطحال ورم حار كان ذلك رديئاً ، فإن كان عظيما
هامش
( 1 ) في نسخة م : خطر وهذا . ( 2 ) في نسخة م : للدماغ في الأعضاء .
كامل الصناعة الطبية — صفحة 596 | علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي ) / مؤسسه احياء طب طبيعى