على ضعف من القوة ، والمدة إذا لم تنفث أكلت الرئة وصارت إلى نواحي القلب .
وكذلك متى كان بإنسان إسهال رديء بمنزلة [ البراز « 1 » ] الأسود والأخضر والمنتن ثم احتبس دل أيضاً على الموت إذ « 2 » كانت هذه مواد رديئة إذا احتبست ولم تخرج أفسدت الأعضاء .
واختلاط الذهن من صاحب السل دليل رديء لأنه عرض غريب ، وإذا تساقط شعر الرأس من صاحب السل وحدث به اختلاف فقد قرب منه الموت وذلك أن هذين العرضين يدلان على ضعف القوة الماسكة . وفناء الرطوبة .
إذا حدث صداع بأصحاب السل فذلك دليل رديء لأنه عرض غريب يدل على تصاعد المادة الرديئة إلى الدماغ ، وصاحب السل إذا كان يعرق عرقاً كثيراً فذلك رديء لأنه ذلك يدل على فناء الرطوبة التي فيما بين أجزاء الأعضاء وكان ما ينفثه صاحب السل قليلًا [ قليلًا « 3 » ] غير نضيج وكان نفثه إياه بكد « 4 » فإن موته يكون سريعاً ، وإذا كان ما ينفثه كثيراً بسهولة كانت حياته أطول وموته أبطأ وذلك لأن النفث الكثير السهل الخروج يدل على قوة قوية تنقي الرئة من القيح ومادة نضيجة قليلة الغلظ واللزوجة .
وأما النفث القليل العسر الخروج فيكون : من ضعف القوة عن تنقية الرئة ، ومن غلظ المادة وفجاجتها .
ومن يصيبه « 5 » غشي مراراً كثيرة من غير سبب ظاهر فإنه يموت فجأة ، وذلك لأن حدوث الغشي من غير سبب ظاهر يكون عن أخلاط رديئة تنصب إلى نواحي القلب ، فإذا تطاولت المدة في انصباب هذا الخلط زاد « 6 » ضعف القلب وانصبت مادة قوية غمرت الحرارة الغريزية وأطفأتها « 7 » .
وإذا عرض للانسان خفقان شديد دائماً فإنه يموت فجأة ، وذلك لان الخفقان انما « 8 » يكون : إما عن سوء مزاج ، وإما عن مادة رديئة [ تنصب اليه « 9 » ] فإذا
هامش
( 1 ) في نسخة أفقط .
( 2 ) في نسخة م : إذا .
( 3 ) في نسخة أفقط .
( 4 ) في نسخة م : بكل .
( 5 ) في نسخة م : ومن يكون يصيبه .
( 6 ) في نسخة م : قوي .
( 7 ) في نسخة م : ولطفتها .
( 8 ) في نسخة م : وذلك لأنه يكون .
( 9 ) في نسخة أفقط .