تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
لأن الاسهال ليس مما ينقى به الصدر والرئة لكنه مما يضعف القوة حتى لا يمكنها دفع مادة المرض بالنفث . فإذا حدث الاسهال قبل السابع كان ذلك دليلًا على أن الطبيعة لم تقو بعد على انضاج « 1 » المادة وانضاج المرض ، وإنما حدث ذلك عن ضعف القوة الماسكة وكذلك إذا حدث بمن به [ سل « 2 » ] اسهال فإنه يموت والسبب فيه ظعف القوة الماسكة ، وأن الأعضاء الأصلية هي تذوب وتنحل . وإذا ظهر بمن به ذات الجنب وذات الرحم الخراجات في نواحي الرجلين وكان ما ينفث « 3 » بالبصاق عسر « 4 » الخروج قليل المقدار غير نضيج ولم كن يظهر في البول ثفل راسب محمود دل على أن [ العضو « 5 » ] الذي حدث فيه ذلك الخراج يزمن ، لأن المادة تكون باقية على حال رداءتها ، فإن غابت تلك الخراجات والحمى لازمة والنفث على حالته من عسر الخروج وقلته فإن المريض يختلط عقله ويموت ، وإذا كانت هذه الأعراض تدل على أن المادة الرديئة قد رجعت إلى موضعها . ومتى حدث الزكام لمن به ذات الجنب أو ذات الرئة كان ذلك دليلًا رديئاً وذلك لأن المادة في هذه العلة كثيراً ما تنحدر إلى الصدر والرئة فتنكئ الموضع [ العليل « 6 » ] وتزيد في أذاه . ومن كان به تقيح في صدره وكوي فخرج منه مدة شبيهة بالدردي والحمأة فإنه يموت ، وذلك لأن المادة لم تنضجها الطبيعة وتحيلها إلى طبيعة الأعضاء الأصلية فقد بقيت على رداءتها . فإذا كان ما ينفثه صاحب السل منتن الرائحة حين يلقى على الجمر دل ذلك على الموت ، وذلك لأن نتن النفث يدل على تعفن الرئة أو على « 7 » تعفن الاخلاط فيها ، فإذا فسدت الرئة كان الهلاك . وإذا حبس النفث من صاحب السل دل ذلك على الموت وذلك لأنه يدل
هامش
( 1 ) في نسخة م : دفع . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة م : يبعث . ( 4 ) في نسخة م : عن . ( 5 ) في نسخة أ : المفصل . ( 6 ) في نسخة أفقط . ( 7 ) في نسخة م : وعلى .
كامل الصناعة الطبية — صفحة 594 | علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي ) / مؤسسه احياء طب طبيعى