تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
العصب أو النخاع فانجذبت « 1 » معه الفقار فاعوجت لذلك الرقبة . وإذا كان بانسان ذبحة ولم يظهر معاً في الرقبة ولا في الحلق شيء من الورم أو الحمرة وكان الوجع شديداً ، وإذا أراد التنفس انتصب جالساً ولم يمكنه الاضطجاع فإنه يموت في الاربوع « 2 » الأول قبل ذلك ، وذلك أنه إذا لم يتبين الورم في ظاهر الرقبة ولا في داخل الحلق في الموضع الذي فيه منفذ المريء والحنجرة دل ذلك على أن الورم دخل الحنجرة وأنه قد سد مجرى التنفس فيختنق العليل لذلك ضرورة . وأما انتصاب التنفس في هذه العلة فلأن العليل إذا استلقى على القفار « 3 » سقطت الأعضاء التي من قدام على الذي من خلف فيسد مجرى التنفس حتى تحتاج المريض إلى نصب رقبته لينفتح مجرى الحنجرة قليلًا قليلًا ، فلذلك صار المريض يهلك ، أعني بسبب انسداد مجرى التنفس . وأما الذبحة التي على هذا المثال فإن كانت معها حمرة وورماً في الحلق فإنها قتالة إلا أن قتلها أبطأ من ذلك وذلك لأن الورم في هذه الذبحة يكون في طرف الحنجرة والمريء فيكون الألم « 4 » فيه أقل ، وانتصاب التنفس ليس بالصعب فيتأخر لذلك هلاكه . وأما الذبحة التي تحمر معها الرقبة والصدر فإنها أبطأ مدة وأخرى أن يسلم منها العليل إلا أن تغيب الحمرة إلى داخل دفعة ، وذلك أن الحمرة إذا ظهرت إلى خارج الصدر والرقبة دل ذلك على أن المادة قد دفعتها الطبيعة إلى خارج وسلم داخل الحنجرة ، وإذا غابت الحمرة إلى داخل بغتة دل ذلك على أن الورم قد صار إلى الرئة والحنجرة فكان ذلك مهلكاً ، فإن كانت غيبوبة الحمرة في يوم من أيام البحران وظهر في ظاهر البدن خراج أو قذف العليل شيئاً من المدّة « 5 » دل ذلك على السلامة من المرض ، فإن كانت غيبوبة الحمرة من غير أن يظهر شيء من هذه العلامات ، ورأيت المريض كأنه قد هان وجعه دل ذلك على الموت « 6 » أو على
هامش
( 1 ) في نسخة م : يحدث للعصب والنخاع وانجذبت معه . ( 2 ) في نسخة م : الأسبوع . ( 3 ) في نسخة م : قفاه . ( 4 ) في نسخة م : الوجع . ( 5 ) في نسخة م : المعدة . ( 6 ) في نسخة م : البرء .
كامل الصناعة الطبية — صفحة 591 | علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي ) / مؤسسه احياء طب طبيعى