تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
وذلك لأن الحمى في هذا السن تكون أقوى بسبب قوة الحرارة وكثرة المرار في هذا السن ، فإن كان المريض شيخاً فإن موته يكون بعد ذلك بكثير وذلك لأن حرارة الحمى في أبدان المشايخ تكون أضعف لضعف الحرارة وقلة المرار في أبدانهم ، وبهذا السبب يكون الخطر على المشايخ أقل لأنه بسبب تطاول المرض ، ربما تفتحت آذانهم فيسلموا ، وأما الشباب فيموتون قبل أن تنفتح آذانهم للسبب الذي ذكرناه وإن تفتحت آذانهم وخرجت المدة منها وظهرت « 1 » مع ذلك علامة محمودة فيهم رجي لهم يومئذ السلامة . وإذا ظهر في اللسان بثور [ كبار « 2 » ] وكانت كالحمص وبردت الأطراف دل ذلك على أن الموت قريب وذلك مما يدل على أن المريء والمعدة وما يليهما قد عرضت فيها تلك البثور . وإذا ظهر في الرقبة ورم أسود فيه نفاخات مع اختلاط الذهن أو سهر أو سوء تنفس كان ذلك [ دليلا « 3 » ] رديئاً وذلك لأن المرار المحدث لذلك الورم رديء . ومتى ظهر في الحلق قرحة مع حمى دائمة كان ذلك دليلًا رديئاً لا سيما متى ظهرت مع ذلك علامة رديئة مذمومة فإن ذلك يدل على خطر ، وذلك لأن القرحة في هذه الموضع « 4 » تمنع من الأزدراد بسبب الوجع ، ويمتنع أيضاً من استنشاق الهواء فيختنق العليل ويموت إذ كان المختنق « 5 » يحتاج إلى هواء كثير بسبب الحرارة . وكذلك إذا عرض للمحموم اختناق بغتةً « 6 » ولم يقدر على أن يبتلع شيئا الا بكد « 7 » فإن ذلك دليل رديء يدل على الموت ، وكذلك متى عرض أيضاً للمحموم تعويج الرقبة وعسر عليه البلع ولم يكن يظهر أيضاً في رقبته انتفاخ دل ذلك أيضاً على الموت وذلك أن هذا العارض يدل على أنه قد حدث في المريء أو في العضل المستبطن له « 8 » ورم آلي في مجرى المريء ، والورم قد جذب
هامش
( 1 ) في نسخة م : منهم أو ظهرت . ( 2 ) في نسخة أفقط . ( 3 ) في نسخة أفقط . ( 4 ) في نسخة م : المواضع . ( 5 ) في نسخة م : إذا كان المحموم . ( 6 ) في نسخة م : اختناق في رقبته ولم . ( 7 ) في نسخة م : أن يبتلع الاكل . ( 8 ) في نسخة م : قد حدث في العضل المستبطن للمريء ورم .