[ الدلائل المأخوذة من ] [ في العرق « 1 » ]
وأما العرق : فإنه متى كان في يوم ليس بيوم بحران ولم يكن في سائر البدن ولم تسكن به الحمى ولم يخف به بدن المريض بل ساءت حاله كان ذلك « 2 » رديء ، وإن كان العرق مع ذلك بارداً وكان في الرأس والرقبة فقط كان ذلك أردأ ، فإن كان مع ذلك حمى حادة دل ذلك ايضاً على الموت ، وإن كان مع حمى ساكنة ليست بالحادة أنذر بطول من المرض [ في ذلك « 3 » ] ، وذلك أن « 4 » العرق البارد يدل على برد الاخلاط وضعف الحرارة الغريزية .
وإذا حدث العرق قبل دلائل النضج دل إما على كثرة الرطوبة ، وإما على ضعف من القوة الماسكة ، وإذا تبع الاقشعرار [ والكزاز « 5 » ] عرق دل على شدة المرض [ وقويه « 6 » ] وأن ذلك إنما يكون بسبب حقن العلة للبدن .
[ في الدلائل المأخوذة من الرعاف « 7 » ]
وأما الرعاف : فما قد كان منه قطرات وكان أسوداً فإنه يدل على الهلاك لا سيما في الحميات المحرقة ، وذلك لأن هذا دليل على أنه قد عرض في الدماغ طاعون أعني ورماً دموياً وقد فسد فيه الدم فإن حدث ذلك في يوم من أيام البحران ، فإما أن يموت صاحبه بسرعة وإن تخلصّ « 8 » كان خلاصه بعد زمان طويل بحدوث بحرانات أخر ، فإن سال من أنف العليل مرار أخضر أو أصفر فإن ذلك رديء لأن ذلك مما يدل على أن الدماغ قد غلب المرار الرديء فأحرقه .
فهذه صفة الدلائل الرديئة المأخوذة مما يبرز من البدن .
هامش
( 1 ) في نسخة أفقط .
( 2 ) في نسخة م : بل يسلم ارتحاله فإن ذلك رديء .
( 3 ) في نسخة م فقط .
( 4 ) في نسخة م : لان .
( 5 ) في نسخة م فقط .
( 6 ) في نسخة أفقط .
( 7 ) في نسخة أفقط .
( 8 ) في نسخة م : يخلص .