في السمين والشحم
[ أما ] « 1 » السمين : مزاجه حار رطب والشحم أقل رطوبة وحرارة من السمين وأميل إلى اليبس ، ولذلك صار إذا أذيب [ الشحم ] « 2 » كان جموده أسرع من جمود السمين ، وهما جميعاً يولدان بلغماً فضولًا رطبة ويرخيان المعدة ، والسمين يستحيل إلى المرار سريعاً وغذاؤهما غذاء يسير والدم المتولد منهما ليس بمحمود .
وقد يختلف فعلهما بحسب الحيوان الّذي هو منه وبحسب صنعته وطراوته وعتاقته ، ولذلك شحم البقر أكثر يبساً وأكثر سخونة وشحم الخنزير أكثر « 3 » رطوبة وأقل سخونة ، والمملح أسخن وأجف ، وكلّ ما كان حديثاً فهو « 4 » أقل سخونة وأزيد رطوبة ، والشحم إذا كان مع اللحم كان غذاؤه أحمد منه إذا كان على الانفراد وكان اللحم مع ذلك أعذب وأطيب .
وينبغي أن يدفع ضرر السمين ووخامته بأكلّ الزنجبيل المربي والراسن والمخلل وقضبان الكبر بالخل والليمون المملح « 5 » وشرب الشراب الصرف ، والسمين يورث جشاءً دخانياً [ والله اعلم ] « 6 » .
هامش
( 1 ) في نسخة أفقط .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة م : أكثر .
( 4 ) في نسخة م : كان .
( 5 ) في نسخة م : والملح .
( 6 ) في نسخة أفقط .