[
في لحوم الوحش
] وأما لحوم الوحش : كلّها فرديئة تولد دماً غليظاً سوداوياً وأقلها رداءة لحم الغزلان ، ومن بعده لحوم الأرانب « 1 » .
وأردأ من هذه كلّها وأغلظها وأعسرها انهضاماً وأكثرها « 2 » توليداً للسوداء لحوم الجمال والخيل والحمير الأهلية فإنّها في غاية الرداءة ، ولذلك ليس ينبغي أن يأكلّها الا من كان له رياضة « 3 » قوية وتعب شديد ومسام [ بدنه ] « 4 » متخلخلة فإن أمثال هؤلاء أحمل للأطعمة الغليظة العسرة الانهضام من غيرهم .
وأما سائر اللحوم الباقية من لحوم المواشيء فلسنا مضطرين إلى ذكرها ، إذ كان قليل من الناس من يأكلّها ونتوخى « 5 » في اسقاطها الاقتصار على ما قدمنا ذكره في أول كتابنا هذا [ وبالله التوفيق ] « 6 » .
الباب الثاني والعشرون في طبائع أعضاء المواشي كالرؤوس والأكارع والقلب والكبد ، وغير ذلك « 7 »
إن أفضل أعضاء المواشي العضل « 8 » لا سيما وسطها لأنه أسرع انهضاماً لما يخالطها من العصب وهي لذلك أقل رطوبة .
[
في الرؤوس
] « 9 »
وأما لحم الرؤوس : فغليظة كثيرة الغذاء بطيئة الانهضام كثيرة الرطوبة تزيد في المني والدماغ أكثرها رطوبةً وتوليداً « 10 » للبلغم عسر الانهضام ، مغث رديء
هامش
( 1 ) في نسخة م : لحوم الإناث .
( 2 ) في نسخة م : وأشدها .
( 3 ) في نسخة م : قوة .
( 4 ) في نسخة م فقط .
( 5 ) في نسخة م : ويتوخى .
( 6 ) في نسخة أفقط .
( 7 ) في نسخة م : في أطراف المواشيء وأحشائها كالرؤوس والاكراع .
( 8 ) في نسخة م : العضد .
( 9 ) في نسخة أفقط .
( 10 ) في نسخة م : أكثر رطوبة مولد .