تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
[

في لحوم الوحش

] وأما لحوم الوحش : كلّها فرديئة تولد دماً غليظاً سوداوياً وأقلها رداءة لحم الغزلان ، ومن بعده لحوم الأرانب « 1 » . وأردأ من هذه كلّها وأغلظها وأعسرها انهضاماً وأكثرها « 2 » توليداً للسوداء لحوم الجمال والخيل والحمير الأهلية فإنّها في غاية الرداءة ، ولذلك ليس ينبغي أن يأكلّها الا من كان له رياضة « 3 » قوية وتعب شديد ومسام [ بدنه ] « 4 » متخلخلة فإن أمثال هؤلاء أحمل للأطعمة الغليظة العسرة الانهضام من غيرهم . وأما سائر اللحوم الباقية من لحوم المواشيء فلسنا مضطرين إلى ذكرها ، إذ كان قليل من الناس من يأكلّها ونتوخى « 5 » في اسقاطها الاقتصار على ما قدمنا ذكره في أول كتابنا هذا [ وبالله التوفيق ] « 6 » .

الباب الثاني والعشرون في طبائع أعضاء المواشي كالرؤوس والأكارع والقلب والكبد ، وغير ذلك « 7 »

إن أفضل أعضاء المواشي العضل « 8 » لا سيما وسطها لأنه أسرع انهضاماً لما يخالطها من العصب وهي لذلك أقل رطوبة . [

في الرؤوس

] « 9 » وأما لحم الرؤوس : فغليظة كثيرة الغذاء بطيئة الانهضام كثيرة الرطوبة تزيد في المني والدماغ أكثرها رطوبةً وتوليداً « 10 » للبلغم عسر الانهضام ، مغث رديء
هامش
( 1 ) في نسخة م : لحوم الإناث . ( 2 ) في نسخة م : وأشدها . ( 3 ) في نسخة م : قوة . ( 4 ) في نسخة م فقط . ( 5 ) في نسخة م : ويتوخى . ( 6 ) في نسخة أفقط . ( 7 ) في نسخة م : في أطراف المواشيء وأحشائها كالرؤوس والاكراع . ( 8 ) في نسخة م : العضد . ( 9 ) في نسخة أفقط . ( 10 ) في نسخة م : أكثر رطوبة مولد .