الباب الحادي والعشرون في الأغذية التي من الحيوان وأولا في لحم الحيوان الماشي « 1 »
وإذ قد أتينا على ذكر الأغذية التي تكون من النبات فإنا نأخذ الآن في ذكر الأغذية التي تكون من الحيوان ونبتدئ أولًا باللحوم ومن اللحوم المواشي « 2 » .
في لحم الماشية
« 3 »
أقول : إن اللحوم كلّها حارة رطبة كثيرة الغذاء كثيرة التوليد للدم وبعضها يفضل بعضاً في هذه الحالات .
فأما لحوم المواشي : فأفضلها « 4 » لحم الخنزير ، وذلك لأنه معتدل في الحرارة والرطوبة وغذاؤه غذاء كثير والدم المتولد « 5 » منه أجود من الدم المتولد من سائر اللحوم ، لأنه الام اللحوم « 6 » كلّها لبدن الإنسان وأوفقها له ، ولذلك قال جالينوس : [ في كتابه في الأغذية ] « 7 » « إن قوماً أطعموا لحوم الناس على أنه لحم الخنزير فلم يشكوا فيه ولم يفرقوا بينهما لا في الرائحة ولا في الطعم ولا في اللون ، وهذا دليل على شدة ملاءمته لبدن الإنسان » . [ ولحوم الصغار منها وهي ] « 8 » الخنانيص كثيرة
هامش
( 1 ) في نسخة م : في صفة الأغذية في لحوم المواشيء .
( 2 ) في نسخة م : اولًا بذكر اللحوم من المواشيء .
( 3 ) في نسخة م : في اللحوم .
( 4 ) في نسخة م : فأصلحا .
( 5 ) في نسخة م فقط .
( 6 ) في نسخة م : لأنه الام للحوم كلها ببدن الانسان .
( 7 ) في نسخة أفقط .
( 8 ) في نسخة أفقط .