تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
وقال ايضاً : « إني قد شفيت بهذا التدبير من أوجاع المفاصل وأوجاع الكلّى ومن غلظ الطحال والكبد وأصحاب الربو والّذين قد ابتدأ بهم الصرع ، وقد برئ بهذا التدبير قوم كثير من أصحاب هذه العلل برءاً تاماً من غير أن يستعملوا شيئاً من الأدوية » . ونعني بالتدبير اللطيف استعمال الأغذية اللطيفة والملطفة وتقليل الغذاء واستعمال الرياضة . [

في الغذاء الغليظ

] فاما الغذاء الغليظ الّذي يغذي البدن غذاءاً محموداً : فبمنزلة لحوم الضأن المستكملة ولحوم العجاجيل ، وخبز السميذ والحنطة المعروفة بالخندروس ، والسمك الصغار « 1 » الصلب اللحم المتولد في « 2 » الرضراض ، وكبود الحولي من الضأن والماعز ، والجبن الرطب والبيض المسلوق ، والشراب الحلو الغليظ وما شاكلّ ذلك من الأغذية التي نحن نذكرها فيما بعد . وهذه الأغذية موافقة لمن كان كثير التعب والرياضة ، ولمن كان يحتاج إلى الزيادة في قوته وفي خصب بدنه . وأما الأغذية الغليظة المذمومة [ العظيمة ] « 3 » الكيموس : فهي بمنزلة لحوم الثيران والنعاج والكباش والجزور والتيوس والخيل والبيض المشتد « 4 » والفطر « 5 » والكمأة والخبز الفطير ، ومن الأعضاء الكلّى والدماغ وما يجري مجراه ، وهذه الأغذية رديئة ، والدم المتولد عنها مذموم جداً ، وتوافق أصحاب الكد والتعب الشديد والرياضة القوية ، وإن كانوا يستمرءونها في العاجل فليس يكاد يسلمون من غوائلها . [

في الأغذية المعتدلة

] وأما الأغذية المعتدلة بين الغليظة واللطيفة : فهي بمنزلة الخبز الخشكاري
هامش
( 1 ) في نسخة م : الكبار . ( 2 ) في نسخة م : من . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م : المشوي . ( 5 ) في نسخة م : والفطري .