والعنب ، ومنها ثمار الأشجار الجبلية والبرية بمنزلة النبق والغبيرا « 1 » .
[
في الأغذية التي في الحيوان
] وأما الأغذية التي هي من الحيوان : فمنها من الحيوان الماشي ، ومنها من الحيوان الطائر ، ومنها من الحيوان السابح بمنزلة السمك والاربيان والسراطين :
والتي من الحيوان الماشي .
منها من أعضائه بمنزلة الشحم واللحم والدماغ والكبد والطحال ، ومنها من فضوله بمنزلة الدم واللبن .
[
في الحبوب
] ونحن نبتدئ أولا بوصف الحبوب إذ كانت أول صنف من أصناف الأغذية التي تكون من النبات وأعدلها مزاجاً :
في صفة الحنطة
الحنطة : أفضل أصناف الحبوب وأقربها من الاعتدال إلا أنها أميل إلى الحرارة قليلًا ولذلك صارت الأم الحبوب لأبدان الناس وأوفقها لهم وأحمدها غذاءً .
وما كان منها صلباً ثقيل الوزن مائلًا إلى الحمرة فهو أجودها وأكثرها غذاء وأغلظها جواهراً « 2 » ، وما كان منها أبيض اللون رخواً خفيف الوزن فهو ألطفها وأقلها غذاءً وأكثرها نخالة ، ومتى اكلّت الحنطة مسلوقة غذت غذاءً كثيراً وزادت في قوة البدن ، [ إلا إنها تولد خلطا غليظا ولا سميا إن طبخت مع اللحم فإنها حينئذ تزيد في قوة البدن ] « 3 » وشدته زيادة بينه ، وهي موافقة لأصحاب الكد والتعب ، ومن أكثر من أكلّ الحنطة غير المطبوخة أحدثت له رياحاً وولدت في أمعائه الدود وحب القرع .
هامش
( 1 ) في نسخة م : والغبيري .
( 2 ) في نسخة م : وأغلظ جواهراً .
( 3 ) في نسخة أفقط .