تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
[

الوجه الأول : في اختلاف الأغذية من قبل كيفيتها

] فأما اختلافها من قبل الكيفية : فان من الأغذية ما هو حار ، ومنها ما هو بارد ، ومنها ما هو رطب ، ومنها ما هو يابس ، ومنها ما هو معتدل . وكلّ واحد مما يسخن أو يبرد أو يرطب أو يجفف « 1 » البدن إن كان فعله ذلك بإفراط وقوة قوية قيل إنه كذلك في الدرجة الرابعة بمنزلة الثوم والبصل في الحرارة . وإن كان فعله دون ذلك قيل إنه كذلك في الدرجة الثالثة . [ وإن كان فعله متوسطاً قيل إنه في الدرجة الثانية ] « 2 » . وما كان منها يفعل ذلك فعلًا ضعيفاً حتى أنه لا يظهر للحس جيداً ويحتاج « 3 » مع ذلك إلى بحث وقياس قيل إنه يفعل ذلك في الدرجة الأولى بمنزلة الحنطة والخبز المتخذ منها في الحرارة . وإن كان الّذي يفعل من ذلك ليس بالقوي في الغاية ولا بالضعيف الّذي يحتاج معه إلى بحث وقياس « 4 » هو متوسط بين الحالين قيل إنه يفعل ذلك في الدرجة الثانية . وكذلك يجري الأمر في الأدوية على هذا المثال . [

الوجه الثاني : في اختلاف الأغذية من قبل جواهرها

] وأما اختلاف فعل الأغذية من قبل جواهرها : فان من الأغذية ما هو غليظ ، ومنها ما هو لطيف ، ومنها ما هو معتدل . فالغذاء اللطيف : هو الّذي المقدار الكثير منه يغذي البدن غذاءً يسيراً . والغذاء الغليظ : هو الّذي المقدار القليل منه يغذي البدن غذاء كثيراً . والغذاء المعتدل بين الغليظ واللطيف : هو الّذي يغذي المقدار المعتدل منه غذاءً معتدلًا ، والمقدار الكثير غذاءً كثيراً والمقدار القليل غذاء قليلا على حسب كميته .
هامش
( 1 ) في نسخة م : ييبس . ( 2 ) في نسخة م : أو يحتاج . ( 3 ) في نسخة م : أو يحتاج . ( 4 ) في نسخة م : إلى قياس بل هو متوسط .