الباب الرابع عشر في جملة الكلّام عن الأطعمة والشربة « 1 »
إن كلّ ما يؤكلّ ويشرب إذا ورد البدن .
[
دواء على الإطلاق
] إما أن يغيره البدن في أول الأمر [ ثم ] « 2 » من بعد ذلك يغير هو البدن ويقلبه إلى مزاجه ، ويقال لذلك دواء على الاطلاق ، بمنزلة العاقرقرحا والزنجبيل وما شاكلّ ذلك ، وذلك لأن هذا النوع قوته مساوية لقوة البدن .
[
دواء قتّال
] وأما أن يغير البدن . ويقهره ولا يقدر البدن أن يغيره « 3 » ويقال له : دواء قتال ، وذلك لأن طبيعة هذا النوع أقوى من طبيعة البدن وهو مضاد له في جملة جوهره ، ونحن نذكر ما هذا سبيله من هذين النوعين عند ذكر طبائع الأدوية المفردة .
[
غذاء دوائي
] وإما أن يغير البدن في أول الأمر ، ثم إن البدن يستولي عليه ويغيره ويقلبه إلى طبيعته ، ويقال لذلك : غذاء دوائي ، بمنزلة الخس وماء الشعير والبصل والثوم .
هامش
( 1 ) في نسخة م : عن الأغذية .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة م : يقهره .