تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
منتهى الشباب والوقت الحاضر صيفاً « 1 » زاد في قوة الحرارة الغريزية وقوة الأعضاء وجودة الاستمراء ، وينبغي أن يفعل ذلك بعد أن يدلّك البدن لتنفتح المسام وتصل قوة الماء البارد إلى الأعضاء . وإن كان البدن قضيفاً : قليل اللحم غاص البرد إلى عمق البدن وبرده حتى يصل البرد إلى الأعضاء الرئيسية « 2 » [ فتخمد ] « 3 » الحرارة الغريزية فيعرض له ما يعرض للحيات في الشتاء ، وذلك أن البرد يصل إلى أعضائها الداخلة لقله لحمها حتى تبقى ساكنة غير متحركة حتى أنه « 4 » كثيراً ما يمسكها الإنسان بيده فلا تضره ، فمثل ذلك يعرض لمن كان قضيفاً واستحم « 5 » بالماء البارد ، وكذلك أيضاً قد يضر الاستحمام بالماء البارد لمن « 6 » كان شيخا أو في زمان شتوي بارد . وقد قال أبقراطر : « من أدمن على الاستحمام بالماء البارد نالته هذه المضار فانّه يحدث تشنجاً وتمدداً وتسويداً في الأعضاء والنافض التي يكون معها حمى » . وقال : « انه ينفع من التشنج الّذي يكون من الامتلاء إذا كان صاحبه شاباً حسن اللحم في وسط الصيف وصب عليه الماء البارد ، وذلك أن الحرارة تنعكس إلى داخل فتلطف الخلط فيبرئ التشنج » . وينفع ايضاً الأورام الحارة المائلة إلى الحمرة ، وينفع أوجاع المفاصل إذا كان من حرارة ، وينفع انبعاث الدم إذا صب حوالي الموضع الّذي يخرج منه الدم لا على نفس الموضع ، وذلك أنه إذا بردت المواضع التي حول الموضع المنبعث منه الدم تكاثفت وتلززت وانسدت وجمد الدم فيها وانقطع لذلك انبعاث الدم . وينبغي أن يتوقى الاستحمام بالماء البارد بعد الجماع ، وبعد التعب ، ومن بعد الهيضة الا أن يسرف عليه فإن الاستحمام بالماء البارد ينتفع به عند ذلك ، ولا يستعمل أيضاً بعقب السهر ، ولا بعقب القيء ، ولا بعد شرب الدواء المسهل فإن
هامش
( 1 ) في نسخة م : بالماء البارد مناوقات السنة صيفاً زاد . ( 2 ) في نسخة م : الأعضاء الشريفة . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة م : ان . ( 5 ) في نسخة م : ويستحم . ( 6 ) في نسخة م : ان .