ويفسد الذهن ويجلب سيلان الدم والغشي ، وربّما جلب الموت مع الغشي » .
وأما في كتابه في الأمراض الحارة « 1 » فانّه نهى عن استعمال الاستحمام من كانت طبيعته معتقلة إلى أن تنقى أمعاؤه من الاثفال ، ونهى من كانت طبيعته لينة على جهة البحران أن يستحم ، لأن الحمام يقطع الاسهال بجذبه المادة إلى ظاهر البدن فيناله من ذلك مكروه ، ونهى من كانت قوته ضعيفة أن يستحم ، لأن الاستحمام يزيدها ضعفاً ، وكذلك نهى من به كرب وقيء لئلا تسقط قوتهم « 2 » ويعرض لهم الغشي ، ونهى عن الاستحمام لمن يجتمع في فم معدته مراراً لئلا يعرض لهم الغشي .
وأما أصحاب الرعاف الّذين قد استفرغوا منه بما فيه كفاية فينهاهم عن الاستحمام ، وأما متى كان الرعاف ناقصاً لم يفي بما يحتاج إليه فينبغي أن يستعمل الاستحمام ، قال : « ومن يحتاج إلى الرعاف ولم يرعف فينبغي أن يستعمل الاستحمام » .
[
في الاستحمام بالماء البارد العذب
] واما الاستحمام بالماء البارد العذب : فانّه يبرد البدن ويرطبه ، وقد يسخنه « 3 » بالعرض من قبل انه « 4 » يكثف المسام ويحقن الحرارة داخل البدن ، ولذلك صار الاستحمام بالماء البارد بعد الطعام مما يعين على جودة الهضم .
[
في اختلاف أفعال الاستحمام بالماء البارد
] وقد تختلف أفعال الاستحمام بالماء البارد من قبل السحنة ، والسن ، والوقت الحاضر .
[
من قبل السحنة
] أما من قبل السحنة : فانّه متى كان المستحم بالماء البارد عبل البدن وسنه
هامش
( 1 ) في نسخة م : الحادة .
( 2 ) في نسخة م : قوامهم .
( 3 ) في نسخة م : وقد يسخن العضو .
( 4 ) في نسخة م : بالعرض عندما يكثف .