تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
وأما البلدان الموضوعة في المواضع المنخفضة الغائرة : التي كأنها في وهدة أو بئر فان الأمطار في الشتاء تغرقها لانحدارها عليها من المواضع العالية المرتفعة ، وفي الصيف يعطشون فيشربون المياه المجتمعة في الغدران والحفر والنقائع « 1 » والأودية القائمة التي لا تجري . والرياح الشمالية لا تهب عليهم كثيراً ، والجنوبية الحارة تهب عليهم كثيراً ، ومياههم أميل إلى السخونة فتكثر عللهم وتضعف قواهم ، وتكون أجسامهم قصيرة عريضة كثيرة اللحم غلاظ « 2 » السوق ، وشعورهم وألوانهم سود لا يصبرون على الكد والتعب لرخاوة أبدانهم ، وما كان من هذه البلدان في مواضع ليست بحارة شديدة الحرارة كانت ألوان أهلها شبيهة بألوان المستسقين . [

في البلدان المجاورة للجبال

] وأما تغير الهواء في البلدان بحسب مجاورة الجبال لها : فإن من البلدان ما تكون الجبال فيها « 3 » مما يلي ناحية الجنوب فتستر عنها الرياح الجنوبية وتهب بها الرياح الشمالية فيكون الهواء فيها بارداً يابسا ، ويكون حال أهلها مشاكلّة لحال سكان البلدان الشمالية . ومنها ما الجبل منها مما يلي « 4 » ناحية الشمال فيستر عنها الرياح الشمالية وتهب بها الرياح الجنوبية فيكون الهواء فيها حاراً رطباً ويكون حال أهلها مشاكلّاً لحال الجنوبية . [

في البلدان المجاورة للبحار

] وأما تغير الهواء في البلدان بحسب مجاورة البحار : لها فان من البلدان ما يجاورها البحر مما يلي جهة الشمال ، فيرتفع بخار البحر فيخالط هواء الشمال فيؤديه إلى ذلك [ البلد ] « 5 » فيغير طبيعة الهواء إلى البرد والرطوبة واليبس .
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م : عراض . ( 3 ) في نسخة م : منها . ( 4 ) في نسخة م : منها علىٍ ناحية . ( 5 ) في نسخة م فقط .