تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
[

في انعطاف الحرارة الغريزية

] وأما فساد الحرارة الغريزية بانعطافها إلى داخل : كالّذي يعرض بمن يناله الرعب والفزع بغتة ، من دخول الحرارة الغريزية إلى داخل البدن دفعة فتتلاشى الحرارة وتنطفئ فيكون الموت من ذلك فجأة . [

في الأمتلاء

] وأما فسادها بسبب الامتلاء : فكالّذي يعرض للذين يغرقون في الماء من امتلاء تجاويف أبدانهم بالماء فلا يمكنهم لذلك التنفس فتختنق الحرارة الغريزية ويكون الموت ، ويعرض لها في هذه الحال نظير ما يعرض لنار السراج إذا كان الدهن فيها كثيراً فيغمرها ويطفئها . [

في عدم التنفس

] وأما فسادها من قبل عدم التنفس : فكالّذي يعرض لمن يسد فمه وأنفه أو لمن خنق بالوهق أو بغيره من الأشياء المميتة ، لامتناع الهواء الصافي من الدخول إلى الرئة ، فتتراكم الفضول الدخانية في القلب فتطفئ الحرارة الغريزية . والّذي يعرض للحرارة في هذه الحال نظير ما يعرض لنار السراج إذا كب عليها إناء كثيف فيمتنع الهواء من لقائها ويتراكم عليها الدخان فتنطفئ . [ في فساد جوهر الحرارة الغريزية ] وأما ما يعرض للحرارة الغريزية من فساد جوهرها : فيكون . إما من استنشاق الهواء الرديء : الّذي يخالطه البخارات الرديئة المنتنة بمنزلة ، البخارات المتحللة من جثث الموتى التي قد عفنت ، والبخارات التي ترتفع من البلاليع ، والخنادق التي فيهما الحمأة الشديدة العفونة فيفسد جوهر الحرارة الغريزية ، فقد مات خلق كثير في نزولهم البلاليع والآبار المنتنة بالحمأة « 1 » . والّذي يعرض للحرارة الغريزية في هذه الحال نظير ما يعرض لنار
هامش
( 1 ) في نسخة م : والابار الرويئة لتنقية الحمأة .
كامل الصناعة الطبية — صفحة 390 | علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي ) / مؤسسه احياء طب طبيعى