السراج إذا وضع في دخان كثير أو في مواضع ترتقي منها بخارات قوية أن تنطفئ .
وإما من لدغته هوام ذوات سم : أو نهشته فيصب السم في بدن الانسان ويسري فيه فيفسد جوهر الحرارة الغريزية فيموت الانسان لذلك .
[ في فساد كيفيتها ]
وإما فساد الحرارة الغريزية من قبل فساد كيفيتها : فيكون .
إما بأن يسخن اسخاناً شديداً فتنحل وتتبدد ، كالّذي يعرض لمن يطول مكثه في الحمام القوي الحرارة أو في الشّمس في صيف شديد الحر من الموت ، والّذي يعرض للحرارة الغريزية في هذه الحال نظير لما يعرض للسراج إذا وضع بإزاء نار عظيمة « 1 » أو في شمس شديدة الحر من الانطفاء .
وإما أن تبرد برداً شديداً حتى تجمد : بمنزلة ما يعرض لكثير من الناس الّذين يسافرون في البرد الشديد ويقع عليهم الثلج من الجمود ، والموت بسبب انطفاء الحرارة الغريزية في هذه الحال ، نظير ما يعرض للسراج إذا وضع في المواضع الشديدة البرد من الانطفاء .
وإذا كان الامر على هذه الصفة أعني أن لفساد اعتدال الحرارة الغريزية يكون الموت ، وباعتدالها وباعتدال مادتها تكون الحياة ، واعتدال هذين يكون بالتنفس فمنفعة التنفس تكون إذاً عظيمة جداً .
وفيما تكلّمنا عليه من أمر القوى الحيوانية الفاعلة ، وهي التي يكون بها الانبساط والانقباض كفاية لمن أراد معرفة ذلك ، فلنذكر الآن الحال في القوى الحيوانية المنفعلة ، [ انتهى ] « 2 » .
هامش
( 1 ) في نسخة م : كثيرة .
( 2 ) في نسخة م فقط .