تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
فينبغي أن تعلم أن فسادها يكون : إما عن أسباب متحركة من داخل البدن وإما عن أسباب واردة عليه من خارج . [

في الأسباب المتحركة من داخل البدن

] فأما الأسباب المتحركة من داخل : فتكون إما بسبب فساد « 1 » آلتها ، واما بسبب فساد كيفيتها ، وإما بسبب فساد مادتها . فأما سبب فساد آلتها فيكون : إما لآفة تعرض للدماغ أو للقلب أو للكبد ، فإن الدماغ إذا فسد بطلت القوة المحركة النافذة منه إلى الصدر ، فيبطل التنفس وتنطفئ الحرارة الغريزية ، والقلب إذا فسد بطلت القوة الحيوانية التي كان القلب يجذب بها الهواء من الرئة ، والكبد إذا فسدت بطلت القوة المولدة للدم الّذي هو مادة الحرارة الغريزية . [ واما بسبب فساد آلتها ] والفساد يلحق كلّ واحد من هذه لآفة تنالها إما من قبل سوء مزاج ، وإما من مرض آلي . وسوء المزاج يكون إما حاراً مفرطاً يحرقها كالّذي يعرض في الحميات المحرقة من سرعة الموت ، وإما من سوء مزاج بارد كالّذي يعرض في العلة المعروفة بالجمود وفي غيرها من الأمراض الباردة . وإما من مرض آلي : كالّذي يعرض في [ تعفن ] « 2 » الأورام الحارة أو الباردة التي تنال بعض هذه الأعضاء ، بمنزلة ورم الدماغ المسمى سرسام . وإما لسدة تعرض للدماغ : فبمنزلة السكتة والصرع اللذين تنسد فيهما بطون الدماغ بالخلط البارد الغليظ ، فلا تنفذ القوة المحركة منه إلى الصدر فيتعطل التنفس ، وكذلك قد تعرض السدة للرئة فلا ينفذ الهواء منها إلى القلب فتنطفئ
هامش
( 1 ) في نسخة م : اما بسبب آلتها . ( 2 ) في نسخة أفقط .