تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الحرارة الغريزية ، وكذلك إن عرضت في عروق الكبد سدة فلا يصل إليها الترويح فيبرد لذلك ويتعطل تولد الدم . وأجلب هذه الآفات للموت وأعجلها ما نزل بالقلب ، وأما الدماغ والكبد فإذا كانت الآفة عظيمة جلبت الموت وإذا كانت يسيرة فيمكن أن يتخلص منها . [ فاما بسبب فساد كيفيتها ] وأما الفساد العارض للحرارة الغريزية بسبب كيفيتها فتكون : إما من قبل حرارة قوية كالّذي يعرض في الحميات المحرقة بسبب سرعة نفوذ الحرارة الغريزية وتحليلها للحرارة الغريزية وإبادتها إياها ، وكالّذي يعرض لمن تناول دواءً حاراً قوي الحرارة بمنزلة الفربيون وغيره من الأدوية الحارة . وإما من قبل برودة قوية تبردها كالّذي يعرض في الأمراض الباردة بمنزلة الجمود والفالج وغيرهما من الأمراض الباردة المطفئة للحرارة الغريزية ، وكالّذي يعرض لمن شرب دواءً بارداً كالأفيون والشوكران من جمود الحرارة الغريزية وجمود مادتها . [ فاما بسبب فساد مادتها ] وأما فساد مادة الحرارة الغريزية : فيكون إما من نقصانها ، وإما من زيادتها . أما من نقصانها : فكالّذي يعرض لمن يستفرغ بدنه بنوع من أنواع الاستفراغات استفراغاً مفرطاً ، إما من الدم ، وإما من أحد الأخلاط الاخر ، فتنطفئ الحرارة الغريزية لعدم مادتها ، واما من الجوع أو من العطش فتنحل رطوبات البدن وتنطفئ الحرارة الغريزية . وإما بزيادة المادة : كالّذي في الأمراض الحادثة عن الامتلاء من الاخلاط ، [ أو من الطعام ] « 1 » وغيرهما [ فيعرض من ذلك « 2 » ] الموت ، وذلك أن البدن إذا امتلأ من الأخلاط أو من الطعام أو من الشراب حتى لا يبقى فيه موضع يخترقه الهواء
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة أفقط .