تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
غشاء وهو على مثال البيضة التي قد انتزع قشرها الخارج وبقيت في غشائها الداخل . فإذا تم كون هذا الغشاء المحتوي على المني صار اليه دم الطمث في العروق غير الضوارب التي أفواهها تلك المواضع المعروفة بالنقر ويصير اليه أيضاً دم لطيف وروح حيواني في الشرايين التي تصير في الرحم فينفذان جميعاً في جوهر الغشاء قبل أن يستكمل الغشاء صلابته ولذلك صار يمكن الدم النفوذ فيه إلى تجويفه للينه فيصير من ذلك في الغشاء ثقب ومجاري فلا تزال المجاري تتسع ولا تلتحم « 1 » لاتصال الجريان فيها لأن المني [ روح حيواني وروح طبيعي لا ينقطع « 2 » ] اجتذابه للدم بما فيه من القوة الجاذبة وذلك أن المني يخالطه في وقت كونه في آلات المني روح حيواني وروح طبيعي بهما يمكن أن يجذب المواد الموافقة له فيكون منهما أعضاء للجنين . وذلك أن أبقراط وجالينوس يعتقدان أن المني يقوم للجنين مقام المادة ومقام الفاعل المصور ، ودم الطمث يقوم مقام المادة كما ذكرنا في صدر الكلّام ثم إن ذلك الغشاء يصلب ويشتد ويتولد من المني في الغشاء عند المنافذ التي يجري فيها الدم إلى الجنين عروق وشرايين أفواهها متصلة بأفواه العروق والشرايين التي تصير إلى الرحم فيتصل العرق منها بفم « 3 » العرق ، والشريان بفم الشريان ، ثم إن هذه العروق والشرايين المتولدة تشتبك وتنتسج وتستدير معاً على الغشاء وتنطري فيما بينها وتحيط بها من خارج . ثم إن العروق غير الضوارب تجتمع كلّها ويلتئم « 4 » منها عرقان غير ضاربين وكذلك الشرايين تجتمع ويلتئم « 5 » منها شريانان ، يأتي أربعة منها « 6 » إلى سرة « 7 » الجنين فإذا جاوزت السرة غير بعيد اجتمع العرقان إلى عرق واحد والشريانان إلى شريان واحد ويقال لهذا الغشاء المشتبك الّذي فيها العروق والشرايين [ المشيمة « 8 » ] .
هامش
( 1 ) في نسخة م : ولا تلتم . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : بضم . ( 4 ) في نسخة م : ويلتهم . ( 5 ) في نسخة م : ويلتهم . ( 6 ) في نسخة م : يأتي اربعتها إلى . ( 7 ) في نسخة م : ست . ( 8 ) في نسخة أفقط .
كامل الصناعة الطبية — صفحة 331 | علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي ) / مؤسسه احياء طب طبيعى