تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الرحم فيمر « 1 » بالقرنين وينبسط على باطن الرحم ويمر في « 2 » المواضع التي مر بها مني الذكر ويتصل به ويصير فيما بين الرحم والمنيين المنبسطين فضاء وتجويف ويمتزج باقي المنيين ويصيران إلى جويف ذلك الفضاء . والحاجة كانت إلى امتزاج المنيين لمنفعتين : إحداهما : أن يكون مني المرأة غذاً ملائماً « 3 » لمني الرجل وذلك أن مني الذكر غليظ حار المزاج ومني الأنثى رقيق بارد المزاج ، فمني الذكر لغلظه لا يمكن أن يتمدد وينبسط جيداً ولحرارته تفسد مادة الجنين فاحتاج إلى مني الأنثى لتعديل غلظه وحرارته . والمنفعة الثانية : كون الغشاء الّذي يحيط بالجنين وذلك أن مني الذكر لذهابه على الاستقامة لا يبلغ إلى الزائدتين الشبيهتين بالقرنين فلا ينبسط على باطن الرحم كلّه فاحتيج إلى مني الأنثى ليتمم المواضع التي لم يبلغها مني الذكر فيتصل بمني الأنثى فيكون منها غشاء يحيط بالجنين . وكون هذا الغشاء المحيط بالجنين على هذه الصفة انه لما كان المني غليظاً لزجاً وكان باطن الرحم حاراً أملس صار إذا انبسط المني على جسم الرحم تولد منه غشاء بسهولة كما يتكون الخبز المختبز من النشاستج « 4 » على الطابق ، ويتبرأ هذا الغشاء عن سائر المواضع الملبس من جميع جسم الروح ويتعلق منه بالمواضع الخشنة المعروفة بالنقر ويصير هذا الغشاء بما يحتوي عليه من المني كالبيضة التي تبيضها الدجاجة في غير حين كمالها فترى القشر الخارج منها كالغشاء وهذا شيء يظهر عيانا في تشريح رحم الحيوان الحامل عن قريب ، ذلك أنّك ترى ذلك الغشاء لاصقاً بالرحم في مواضع أفواه العروق المعروف بالنقر ، وترى سائره متبرياً عن الرحم غير لاصق به على مثال البيضة التي لم تبلغ في الرحم من الدجاجة ولم يصلب قشرها الخارج . وقد ذكر أبقراط في المرأة الراقصة : أن في اليوم السادس سقط منها مني في
هامش
( 1 ) في نسخة م : في حرفي الرحم الشبيهتين بالقرنين . ( 2 ) في نسخة م : ويتمم المواضع . ( 3 ) في نسخة م : مني المرأة لمني الرجل . ( 4 ) في نسخة م : النشاشيج .
كامل الصناعة الطبية — صفحة 330 | علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي ) / مؤسسه احياء طب طبيعى