[ الوعاء الثاني ]
وأما الوعاء الّذي يبتدئ من التجويف الأيسر : فهو عرق نابض وهيئته هيئة عرق غير نابض أعني انه ذو طبقة واحدة سخيفة رخوة الجوهر ويقال له الشريان العرقي .
والحاجة كانت إليه ليوصل إلى الرئة الدم والروح ، وجعل بهذه الحلقة « 1 » ليكون ما يصل منه إلى الرئة من الدم اللطيف ، والروح الّذي فيه مقداراً كثيراً بسبب رخاوة الجوهره إذْ كانت الرئة طبيعتها طبيعة هذا الدم .
[ الوعاء الثالث ]
وأما الأوعية التي تنبت من [ اقسام « 2 » ] قصبة الرئة : فهي على ما ذكرنا من صورتها وهيئتها على مثال قصبة الرئة أعني أنها مركبة « 3 » من حلق غضروفية وهي من حلق ناقصة عن الاستدارة متممة برباطات غشائية واحتيج إليها لتكون كذلك للحاجة كانت قصبة الرئة ، وذلك أنه كما أن قصبة الرئة احتاجت أن تلقى من خلف عند المواضع الناقصة المريء فكذلك احتاجت اقسام قصبة الرئة التي تنبت في الرئة أن تلقي بالمواضع الناقصة اقسام الشريان العرقي .
وكلّ واحد من هذه الثلاثة الأوعية ينقسم عند دخوله إلى أربعة أقسام :
اثنان منها في الجانب الأيمن ، واثنان في الجانب الأيسر .
لأن الرئة مقسومة بنصفين بالحقيقة بالاغشية القاسمة للصدر ، وكلّ واحد من هذه الأقسام الأربعة ينقسم في الرئة إلى أقسام كثيرة ، الا أن لقصبة الرئة قسماً خامساً صغيراً في الجانب الأيمن من الرئة ، واحتيج اليه ليكون وطاء وعمداً للعرق [ الأبهر « 4 » ] عند أول وروده إلى الصدر ، ويحيط بأقسام قصبة الرئة كلّها غشاءان ينشئان من الغشائين القاسمين للصدر بنصفين [ فيوصل إليها من العصب المنحدر إليها من الرئة إلى المعدة ] « 5 » .
فهذه صفة الرئة وتركيبها .
هامش
( 1 ) في نسخة م : الحلق .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة م : مؤلفة .
( 4 ) في نسخة أ : الاخر .
( 5 ) في نسخة م فقط .