تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
القلب ، وطبيعة اقسامها مثل طبيعتها أعني مؤلفة من حلق غضروفية ناقصة متممة برباطات غشائية وهذا الوعاء أعني قصبة الرئة عديم الدم خالص النقاء « 1 » ما دام الحيوان باقياً على طبيعته ، وأما متى ناله فسخ أو صدع أو تأكلّ شيء من أوعية الرئة فانّه قد [ انعقد ] « 2 » ينصب إلى هذه القصبة أيضاً شيء من الدم فيتأدى به الحيوان في التنفس ، إذ كان يضيق مجاريها وعند ذلك يسعل الحيوان ويرتفع الدم إلى الفم . وجعلت قصبة الرئة [ من غضاريف « 3 » ] بسبب الصوت ، لأن الصوت يحتاج أن تكون آلته غير صلبة جداً كالعظم ، ولا أن يكون فيها لين بين لأن الآلة الصلبة إذا قرعها الهواء حدث عنها الصوت الصافي والآلة اللينة إذا قرعها الهواء حدث عنها الصوت الأبح ولذلك متى حدثت في قصبة الرئة رطوبة صار الصوت عند ذلك أبح ، والغضروف دون العظم في الصلابة ودون سائر أعضاء البدن في اللين وذلك أنه أوفق فيما يحتاج اليه من الصوت . وجعلت أيضاً من غضاريف كثرة برباطات غشائية بسبب التنفس [ إذْ « 4 » ] كان التنفس انما يكون بحركة الانبساط والانقباض ، ولو كانت القصبة من غضروف واحد لم يمكن فيها الحركة إذ كانت الحركة تحتاج إلى أن يتمدد معها العضو ولذلك جعل مع الغضروف أغشية لتحرك القصبة الحركات التي ذكرناها ، [ فهم ذلك إنشاء الله ] « 5 » .
هامش
( 1 ) في نسخة م : البقاء . ( 2 ) في نسخة الأصل فقط . ( 3 ) في نسخة م فقط . ( 4 ) في نسخة أ : و . ( 5 ) في نسخة أفقط .