تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥

الباب التاسع عشر في صفة قصبة الرئة

فأما قصبة الرئة : فمؤلفة من غضاريف كثيرة مستديرة كالحلق منضدة واحدة فوق أخرى من طرف الحنجرة الأسفل إلى طرف الرئة في طول « 1 » الرقبة ، وبعضها موصول ببعض بربطات من جنس الأغشية ، ولم تجعل هذه الحلق في استداراتها كلّها غضروفية بل جعلت مما يلي الفقار في المواضع التي يلقى فيه المريء ناقصة عن الاستدارة بمقدار ما يلقاها من المريء على هذا المثال . وتممت المواضع الناقصة بربطات من جنس الأغشية لئلا يحدث للمريء تضاغط في وقت الازدراد من صلابة الغضروف ، ويحيط بهذه الرباطات المتممة لما ينقص من الحلق والرباطات الآخر المستديرة بالحلق غشاء آخر مستبطن لها من داخل مستدير في غاية الاستدارة عليها كلّها ، وهو كثيف صلب وليفه مار بالطول على استقامة . وهذا الغشاء : هو الغشاء الّذي قلنا إنه مشترك للفم والحنجرة والمريء والمعدة ، وقد يحيط بهذه كلّها من خارج غشاء كالغطاء والستر لقصبة الرئة فهذه صفة قصبة الرئة . والحاجة كانت إليها في الرقبة بسبب استنشاق الهواء واخراجه بالتنفس ، وبسبب الصوت والنفخ ، فإذا جاوزت هذه القصبة الترقوتين وصارت إلى فضاء الصدر فإنّها تتشعب في اجزاء الرئة كلّها مع اقسام العرقين اللذين يأتيانها من
هامش
( 1 ) في نسخة م : أول .