الباب الحادي والعشرون في صفة القلب [ ومنافعه « 1 » ]
فأما القلب : فهو مؤلف من ليف مختلف الوضع ، وجملة لحمه صلب .
أما اختلاف وضع الليف فيه : فلموضع حركته المختلفة أعني الانبساط والانقباض .
وأما صلابة جرمه : فلكي يبعد بذلك عن قبول الآفات .
والرئة محتوية عليه من كلّ جانب كما يحتوي الكف على ما يمسكه من الأجسام كما ذكرنا ، وشكله شبيه بشكل حبة الصنوبر ، وأسفله العريض مما يلي أعلى البدن وهو موضوع بين تجويفي الصدر الّذي يقسمه الغشاءان اللذان ذكرناهما عند ذكرنا امر الأغشية ، ورأسه المخروط كأنه أميل إلى الجانب الأيسر ، وذلك لان الروح الحيواني مسكنه في هذا الجانب من القلب ، والشريان الكبير الّذي منه تنبت الشرايين التي في سائر الأعضاء « 2 » نباته من هذا الجانب ، ولذلك قد يتبين النبض في الجانب الأيسر .
وفي القلب تجويفان :
أحدهما في الجانب الأيمن ، والآخر في الجانب الأيسر
فأما التجويف الأيسر فانّه يبلغ إلى طرف رأسه ، وأما التجويف الأيمن فانّه ينتهى إلى دون ذلك الموضع ، ومن التجويف الأيمن إلى التجويف الأيسر منفذ يسميه قوم تجويفاً ثالثا وليس [ ذلك ] « 3 » كذلك .
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .
( 2 ) في نسخة م : البدن .
( 3 ) في نسخة م فقط .