والثالثة : لتمتزج صلابة الوتر بلين الجلدة فتعتدل فيكون ذلك أوفق في جودة الحس ، وكذلك أيضاً جلدة باطن القدم .
وقد ينبت من العضلة الموضوعة على الساق من الجانب الوحشي الّذي منشؤه من رأس الفخذ وترة قبل أن تبلغ إلى مفصل الكعب ، فإذا بلغت الوترة إلى الكعب انبسطت قليلا قليلا وانفرشت تحت جلدة باطن القدم وفي جميع اجزاء القدم والتحمت بالجلدة التحاماً محكماً لا يمكن تفرقه عنه ، والحاجة كانت إلى ذلك ما قد ذكرناه مراراً كثيرة ، فهذه هي المواضع التي تلتحم بها الجلد التحاماً لا يمكن سلخه ولا كشطه عنها .
[ في عدم اتصال الجلد بما تحته ]
واما ما كان من الجلد في غير هذه المواضع من البدن : فان تحته غشاءً رقيقاً شبيهاً بنسج العنكبوت يحجز فيما بينه وبين العضل ، فهو متى ما سلخ انسلخ بسهولة ، وما كان كذلك فهو يسمى جلداً بالحقيقة وهو بالحقيقة متشابه الاجزاء .
فهذه صفة الأغشية والجلد الّذي هو أحد أصناف الأعضاء المتشابهة الأجزاء ، [ انتهى واللّه اعلم ] « 1 » .
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .