وجلدة باطن القدم فان هذه المواضع عريت من الشعر بسبب الحس . ومنه ما هو كثير الشعر بمنزلة جلدة الرأس وموضع اللحية والحاجبين ، ونحن نذكر منافع هذه في المواضع التي نذكر فيها الشعر .
[ في اتصال الجلد بما تحته ]
وأما اتصال الجلد بما تحته من الأعضاء : فان من الجلد ما هو متصل بما تحته من الأعضاء اتصالًا والتحاماً لا يمكن أن ينسلخ [ ولا ينفصل ] « 1 » عنه . وذلك أنه يلتحم :
اما بالعضل نفسه : بمنزلة جلدة الجبهة وجلدة الخدين وأكثر جلدة الراحة وجلدة الشفتين والجلدة التي في طرف المقعدة ، واما بوتره بمنزلة جلدة الراحة وجلدة باطن القدم .
وأما جلدة الجبهة : فمتصلة ملتحمة بالعضلة المفروشة على عظم الجبهة ولا يمكن انسلاخها لشدة التحامها وكذلك جلدة الخدين ملتحمه بالعضل الموضوع على عظم الخدين .
وأما جلدة الشفتين وجلدة طرف المقعدة : فانّهما مختلطان بالعضل اختلاطاً لا يفرق بين الجلد والعضل الّذي تحتهما الا بظاهرهما .
وأما جلدة الراحة : فملتحمة بالوتر المبسوط على بطن الراحة التحاماً جيداً ، وذلك أنه ينبت « 2 » من العضلة الموضوعة على بطن وسط الساعد وتر قبل أن يبلغ إلى مفصل الرسغ ، فإذا بلغ المفصل عرض وانبسط على سائر الكف والأصابع ، والتحم بجلدة الراحة التحاماً محكماً يعسر سلخه .
وجعل ذلك لثلاث منافع :
إحداها : ليكون الكف ذكي الحس .
والثانية : ليكون عديم الشعر لئلا يمنع كثرته من ذكاء الحس .
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .
( 2 ) في نسخة م : يثبت .