تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل الصناعة الطبية — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وجلدة باطن القدم فان هذه المواضع عريت من الشعر بسبب الحس . ومنه ما هو كثير الشعر بمنزلة جلدة الرأس وموضع اللحية والحاجبين ، ونحن نذكر منافع هذه في المواضع التي نذكر فيها الشعر . [ في اتصال الجلد بما تحته ] وأما اتصال الجلد بما تحته من الأعضاء : فان من الجلد ما هو متصل بما تحته من الأعضاء اتصالًا والتحاماً لا يمكن أن ينسلخ [ ولا ينفصل ] « 1 » عنه . وذلك أنه يلتحم : اما بالعضل نفسه : بمنزلة جلدة الجبهة وجلدة الخدين وأكثر جلدة الراحة وجلدة الشفتين والجلدة التي في طرف المقعدة ، واما بوتره بمنزلة جلدة الراحة وجلدة باطن القدم . وأما جلدة الجبهة : فمتصلة ملتحمة بالعضلة المفروشة على عظم الجبهة ولا يمكن انسلاخها لشدة التحامها وكذلك جلدة الخدين ملتحمه بالعضل الموضوع على عظم الخدين . وأما جلدة الشفتين وجلدة طرف المقعدة : فانّهما مختلطان بالعضل اختلاطاً لا يفرق بين الجلد والعضل الّذي تحتهما الا بظاهرهما . وأما جلدة الراحة : فملتحمة بالوتر المبسوط على بطن الراحة التحاماً جيداً ، وذلك أنه ينبت « 2 » من العضلة الموضوعة على بطن وسط الساعد وتر قبل أن يبلغ إلى مفصل الرسغ ، فإذا بلغ المفصل عرض وانبسط على سائر الكف والأصابع ، والتحم بجلدة الراحة التحاماً محكماً يعسر سلخه . وجعل ذلك لثلاث منافع : إحداها : ليكون الكف ذكي الحس . والثانية : ليكون عديم الشعر لئلا يمنع كثرته من ذكاء الحس .
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م : يثبت .
كامل الصناعة الطبية — صفحة 221 | علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي ) / مؤسسه احياء طب طبيعى