[
في صفة غشاء الكبد والطحال
] وأما الغشاء الّذي على الكبد : فهو غشاء رقيق يحفظها ويقيها ويربطها مما يلي حدبتها بالحجاب وبالأضلاع الخلف وممّا يلي تقعيرها بالامعاء .
وكذلك أيضاً الطحال مغشى بغشاء رقيق واحتيج اليه ليحفظه ويقيه وليربط به أضلاع الخلف والخاصرة .
وبالجملة فان الكلّيتين والأمعاء والمثانة والرحم والأنثيين كلّ واحد منها يحتوي عليه غشاء كمثل ما يحتوي على هذه وتولده من الصفاق .
[
في صفة غشاء الانثييان
] وأما الأنثيان : فان الغشاء المعروف بالصفاق إذا صار إلى الحالبين يصير منه مجريان عند كلّ واحد من الحالبين مجرى وينحدران نحو الأنثيين ويتسعان « 1 » وينبسطان أولا فأولا حتى يصير منهما غشاء يحتوي على الأنثيين ، وهو كيس الأنثيين ، وقد تتولد أيضاً من الصفاق الجداول التي فيما بين الأمعاء والصفاق الّذي يلتئم منه الثرب .
وأما الجداول : فهي أغشية فيما بين استدارت الأمعاء ، تمرّ فيها العروق والشرايين والأعصاب التي تأتي الأمعاء ، منها أغشية تحتوي على كلّ واحد من هذه الأوعية ، وما كان كذلك فهو طاق واحد ، ومنها أغشية فيما بين كلّ عرقين وكلّ عصبتين وكلّ معائين يرتبط بعضها إلى بعض وتربطها بما يليها ولا يحتوي عليها ، وما كان كذلك فهو مطوي بطاقين .
وأما الثرب : فلأنه مركب من غشاء وعروق وشحم ليس نذكره في هذا الموضع لأنه من الأعضاء المركبة ، وكلامنا هاهنا انما هو في أصناف الأعضاء البسيطة . وهذه هي صفة الأغشية التي تغشي الأعضاء التي في تجويف البطن .
هامش
( 1 ) في نسخة م : ويتشعبان .