تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكحالة ( طب العيون ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
فأمّا تقدمة المعرفة بأحوال هذه العلّة ، وما تؤول إليه « 1 » من السّلامة أو العطب « 2 » ، فإنّه إذا كان معها نفث « 3 » في أوّل الأمر كانت سليمة قصيرة ، لأن المادّة تكون لطيفة نضيجة والقوّة قوية ، ولذلك قال بقراط : إذا ظهر النّفث بديّا في أوّل المرض كان المرض قصيرا « 4 » ، وإن تأخّر النّفث كان المرض طويلا ، وذلك لأنّ المادّة تكون غليظة لزجة عسرة النّضج ، وإن كان النّفث قليلا ليس بعسر الخروج فإنّه يدلّ على أن المرض في ابتدائه ، وأنّ الطبيعة قد أخذت في النّضج . وإن كان النّفث معتدلا في الكثرة والقلّة والرّقّة والغلظ وكان يسيرا « 5 » أملس سهل الخروج دلّ على أنّ الطّبيعة قد أنضجت مادّة المرض « 6 » بعض النّضج ، وأن المرض في التّزيّد ، وإن كان النّفث كثيرا معتدلا في القوام أملس مستويا وكان سهل الخروج كان ذلك محمودا ، لأنّه يدلّ على مادّة جيدة نضيجة ، وعلى أنّ المرض قد انتهى منتهاه . فإن كان النّفث عسر الخروج غليظا « 7 » قليلا أو رقيقا سيّالا والوجع شديدا كان ذلك رديّا ، لأنّه « 8 » يدل على فجاجة
هامش
( 1 ) في الأصل ( س ) : « وما يؤول إليها » فاخترنا ما في ( ع ) لاستقامته مع السياق . ( 2 ) في الأصل ( س ) : « والعطب » وما اخترناه وهو من ( ع ) أوجه . ( 3 ) نفث الدمHcmoptesisخروج الدم مع القشع ، وغالبا ما يدل على سل الرئةTuberculosis، وتكهف في نسيج الرئة . ( 4 ) في ( ع ) : « كان قصيرا » دون ذكر المرض . ( 5 ) « يسيرا » : ليست في ( ع ) . ( 6 ) في ( ع ) بدلها : « الورم » ولعله سهو . ( 7 ) في ( ع ) : « قليلا غليظا » تقديم وتأخير . ( 8 ) في ( ع ) : « رديّا يدلّ » بإسقاط « لأنه » .