تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكحالة ( طب العيون ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
المتعلّمون والمكمّلون ، ولا أتخطّى « 1 » إلى غيره دون أن أشرحه وأبيّن القول فيه ، وأسلك في ذلك طريق الاختصار ، وجودة الشّرح ، والاستقصاء ، في المعنى الذي أقصد إليه في كل نوع من أنواعه ، وأجتنب « 2 » التطويل الذي يضجر قارئه ، والإيجاز الذي يغمض كثيرا من معانيه . وأنا إذا « 3 » فعلت ذلك فما الحاجة لي إلى « 4 » أن أذكر أقاويل جميع الأطبّاء في كلّ واحد من الأمراض ؟ إذ كان لا ينبغي للطّبيب الماهر أن يتجاوز هذه الطرق والدّستورات ، ولا يحيد عنها ، أعني معرفة طبائع الأبدان واختلاف حالاتها ، وطبائع الأسباب المغيّرة لها ، وطبائع الأمراض واختلاف حالاتها ، واختلاف طبائع الموادّ المستعملة في حفظ الصحّة ومداواة الأمراض . وإذا كان الأمر كذلك فإني آخذ الآن في ذكر ما يحتاج إليه من ذلك من هذا الموضع ، وأبتدئ أوّلا بذكر الوصايا التي أوصى بها بقراط وغيره من علماء المتطبّبين ومهرتهم ، والأخلاق التي ينبغي أن يتخلّق بها المتطبّب ، وأتبع ذلك بذكر الرّؤوس الثمانية التي يحتاج إليها في قراءة كلّ كتاب إن شاء الله « 5 » . * * *
هامش
( 1 ) في ( ع ) : « اتخطاه » . ( 2 ) في ( ع ) : « واجتنبت » . ( 3 ) في ( ع ) : « وإذا فعلت » بإسقاط « أنا » . ( 4 ) في ( ع ) : « فما الحاجة إلى أن أذكر » . ( 5 ) في ( ع ) زيادة : « تعالى » .